شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٦فالخوارج وهم الأزارقة والنجدية والصفرية حملوا هذه الآية الكريمة على أن معناها وان أطعتموهم في أكل الميتة فاستنتجوا من ذلك أن كبائر الاثم نفسها شرك والشرك يبيح قتل النفس ويبيح سبي الذرية ويبيح غنيمة الأموال فاذا أحد من هؤلاء الخوارج شارك في هذه الأشياء قاتل وسبى الذرية وغنم مالا وعندما سبى النساء استباح بعض الفروج باعتبار هذه النساء مملوكة فتسراها اذا أراد التوبة من ذلك ينظر أولا فيما تحت يده من أموال المسلمين فان كان هو مقيم على فرج حرام كان عليه أن يقلع عنه وأن يسرح تلك المرأة التي عنده وان كان في يده مال حرام عليه أن يسلم ذلك المال ويرده الى أصحابه لكن في ألأموال التي أتلفها بأي طريقة من الطرق يعذر لأجل استحلاله فلا يقال بأن عليه الضمان يعذر من الضمان وانما تلزمه التوبة لأنه أتى ذلك وهو متأول شيء منآيات الكتاب أو شيء من السنة النبوية أو شيء من اجماع اسلف الصالح هذا حكم المستحل بخلاف المنتهك المنتهك عليه أن يضمن ما أتلفه أما المستحل فعليه أن يرد ما بقي في يده وليس عليه ضمان فيما أتلفه .
سؤال : اذا انتهك الرجل الفرج الحرام وبرضى المرأة هل يكفي اقامة الحد عليه أم أن عليه ضمانا ؟