شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٢وضربوا لها مثلا اامة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - فان الأمر استتب للمسلمين في ذلك الوقت ولم ينازعهم فيه منازع وكانت الامامة ظاهرة شاهرة تغزو أعداءها في عقر ديارهم وهكذا دور الائمة العدول الذين سلكوا هذا المسلك وأخذوا بهذا الطريق .
والامامة الثانية هي امامة الدفاعوهذا انما يكون اذا غزا العدو بلاد الاسلام سواء كان هذا العدو كافرا كفر شرك أو كان كافرا كفر نفاق وحاول أن ينتهك بيضة المسلمين في مثل هذه الحالة يدافع بامام يبايعونه على الدفاع تحت لوائه فاذا ما دوفع ذلك العدو انتهت بيعته هذه الامامة وانحلت من الرقاب فاذا أنس المسلمون من أنفسهم قوة في هذه الحالة وجب عليهم أن يبايعوا احدا منهم يختارونه لهذه المهمة وذلك كمثل امامة الامام أبي حاتم الملزوزي الذي بويع على الدفاع في بلاد المغر بعدما قتل الامام امام الظهور أبو الخطاب المعافري اليمني الذي بويع في عام 40هـ في طرابلس حيث كان جيش بني العباس يباغت بلاد المسلمين هناك ويظهر في الأرض الفساد ونظرا لتلك الظروف الحرجة التي تستلزم أن يكون هناك قائد يدافع به المسلمون عن حوزتهم وبيضتهم ولم يكن الأمر يسمح بأن يتفق المسلمون على امامة الظهور فبويع الامام ابو حاتم الملزوزي وقاتل في سبيل الله حتى قتل .