شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٣والامامة الثالثة هي امامة الشراءوهذه الامامة كامامة أبي بلال المرداس بن حدير - رحمه الله - والشرة هم طائفة من الفدائيين يقومون باعمال جهادية في صفوف أعدائهم ولا يمكن لهم أن ينظموا أمرهم حتى تكون لهم امامة ظهور أو تكون لهم امامة دفاع لذلك يركنون الى امامة الشراء فيحملون سيوفهم واينما امكنهم أن يقوموا باعمال جهادية قاموا بها لأجل مؤاذاة أعداء الله تعالى المتسلطين في الأرض بغبر ما أنزل الله سبحانه والحاكمين بغير ماشرع هذه الامامة كانت عند السلف وضربوا لها مثلا بأبي بلال مرداس بن حدير الذي أخذ البيعة من أصحابه وكانوا أربعين رجلا على مناصرة الحق ومقاومة اعداء الله تعالى اينما وجدوا فمضوا ف هذا السبيل حتى استشهدوا جميعا - رحمهم الله تعالى - ولايكفي لهؤلاء الشراة الا أن يكونوا أربعين رجلا فصاعدا وأما اذا كانوا دون الأربعين فانه لتتم لهم بيعة الشراء في مثل هذه الحالة لأن مقاومة الكفر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تمت عندما أسلم عمر - رضي الله عنه - وبلغ عدد المسلمين أربعين رجلا في ذلك الوقت عندما كانوا يجتمعون في بيت الأرقم بن أبي الأرقم .