شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٤والامامة الربعةهي التي تكون اذا ما خيمت قوة العدو في بلاد ولم يمكن للمسلمين القيام بأي عمل من هذه الأعمال السابقة هنالك يركنون اى امامة الكتمان وذلك أن يتفقوا على شخص منهم يرجعون اليه في أمر دينهم يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويسوس أمورهم على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وضربوا مثلا لذلك امامة الامام جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة - رحمهما الله تعالى - ومن امامة الكتمان تنبع امامة الظهور فأئمة الكتمان هم الذين ساسوا أمور المسلمين حتى ظهرت كلمة الدين والحمد لله فالامام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي كان خلفا لشيخه واستاذه الامام أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله تعالى - هذا الامام أي الامام أبو عبيدة - رحمه الله - هو الذي ساس أمور المسلمين في المشرق وفي المغرب فكانت بيعة الامام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي بارشاده وتعليماته وتوجيهاته وكذلك بيعة الجلندى بن مسعود في عمان وفي المغرب كذلك كانت بيعة الامام أبي الخطاب المعافري كانت بارشاداته وتوجيهاته . وهذه هي الامامة اجمالا عند اصحابنا الأباضية .
ان الامامة فرض حينما وجبت … شروطها لا تكن عن شرطها غفلا …
يعني أن الامامة واجبة عندما تتوفر شروطها فلا تكن غافلا عن شروطها فالمسلمون اذا آنسوا من أنفسهم القوة وكانوا على النصف من عدوهم عددا وعدة وجب عليهم أن يقوموا بأمر الله سبحانه ويظهروا الحق في الأرض فلا تكن غافلا عن هذا الشرط وهناك أيضا شروط : وهي أن لا يكون العدد الذي يتفق على الامامة أقلمن أربعين وأن يكون أقل ما يكون فيهم ستة من أهل العلم والصلاح هم الذين يسيرون أمورهم
وباطل سيرة فيها الامامة في اثنين لو بلغا في المجد ما كملا