شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

يعني لا يجوز أن يكون للمسلمين امامان في مكان واحد فقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم اذا بويع لامامين فاضربوا عنق الثاني منهما اما ما دامت الامامة الأولى ثابته يجب الانقياد للامام الأول ولو بلغا ما بلغا من الفضل فلا تجوز الامامة لاثنين الا اذا كان هناك فاصل بينهما ولم يمكن اجتماعهما كأن يكون هذا الفاصل بحرا ذا مسافة واسعة وما يمكن هذا الامام أن يتصل بهذا ولا هذا أن يتصل بهذا أو يكون الفاصل بينهما حكم أجنبي كحكم غير حكم الامامة وهذا هو الذي وقع في أيام الأئمة الرستميين وغيرهم من أئمة المغرب مع أئمة عمان فقد بويع للأئمة العدل في عمان في ذلك الوقت مع وجود قيام دولة الامامة في أرض المغرب .

وبعد ما فتحت أم القرى نسخت … ... ما كان من هجرة مفروضها اتصلا

يعني بأن الهجرة التي كانت واجبة على المسلمين الى المدينة المنورة الى بيضة المسلمين مقر دولتهم بعدما فتحت أم القرى أي بعدما فتحت مكة المكرمة نسخت هذه الهجرة نسخ وجوبها فلم تعد هناك هجرة فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا هجرة بعد الفتح وانما جهاد ونية يعني أن يواصل الانسان جهاده في سبيل الله وينوي الخير أما أن يهاجر من بلاد الاسلام الى بلاد الاسلام فلا بعد أن فتحت مكة المكرمة نسخت الهجرة الا أن يكون الانسان في بلاد الكفر بحيث لايمكنه أن يمارس الشعائر الدينية ولا يمكنه أن يقوم بالواجب الذي فرضه الله تعالى عليه أي لا يمكن أن يحافظ على أمور الدين أن تتعذر عليه الصلاة أو تتعذر عليه الزكاة أو يتعذر عليه الصوم بحيث لا يمكن من ذلك أي لا يعطى الحرية الدينية أو أنه لا يمكن من تربية أولاده على الاستقامة في الدين ففي مثل هذه الحالة تجب الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام .

انا ندين بتصويب الالى منعوا … حكومة الحكمين حينما جهلا

٦٥ / ٦٧