شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

وهنالك قول آخر وهو قول القطب ونور الدين السالمي رحمهما الله بأن الاتيان بالجملة نطقا غير واجب بين الانسان وبين ربه مادام يعتقد ذلك أما فيما بينه وبين الناس فلا بد من ذلك اذا كان الانسان نشأ على الكفر ودخل الاسلام فلابد من أن يتبرأ من ذلك الكفر بشىء ظاهر وليس هنالك ظاهر مثل النطق فنطقه بهذه الجملة هو الذي يبرئه من الكفر . وعلى أي حال فان النطق سواء قلنا بوجوبه أو لم نقل بوجوبه هو أولى وأحسن وأفضل للانسان ولو لم يطالب بهذه الجملة فيما بينه وبين الناس ولو نشأ من أول الأمر على عقيدة الاسلام وفي بيئة مسلمة وعلى أعمال الاسلام .

ندين أن اله العرش ليس له … ... شبه وليس له ند و لا مثلا

ندين: أي نعتقد اعتقادا جازما نتقرب به الى الله سبحانه أن اله العرش وهو الله سبحانه وتعالى ليس له شبه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء لانه سبحانه هو خالق الاشياء ولا تشبه الصنعة صانعها فالكائنات كلها مصنوعة من الله تعالى وقد كان الله عز وجل قبل خلق هذه الاشياء بل كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان لم يحدث فيه خلق هذه المخلوقات أو خلق الزمان بالذات أو خلق المكان بالذات شيئا من تغير في ذاته فهو الآن على ما عليه كان لايوصفبأي هيئة فلا يقال مثلا انه جالس على العرش تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولا يوصف بأنه متحيز فى مكان ندين أن اله العرش ليس له شبه وليس له ند ليس له من يناده أي ليس هنالك اله آخر يناده فهو تعالى واحد لا شريك له ولا مثلا ولا مثل والمثل أعم من الشبه لان الشبه قد يكون في بعض الصفات بينما المثل قد يكون فى أي صفة من الصفات .

وأنه ليس جسما لا ولا عرضا … ... لكنه واحد في ذاته كملا … ...

٧ / ٦٧