شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣١

تعريف الروح : قد اختلف العلماء في تعريفها والصحيح أنه لا يعلم حقيقتها إلا الله . قال تعالى : ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾(1) ، وعلينا أن نعلم أن روح المؤمن تخرج بسهولة ويسر قال تعالى: ﴿ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴾ ، أما روح الكافر فتخرج بصعوبة وشدة قال تعالى: ﴿ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ﴾(2)

تنبيه:

القبر هو أول منازل الآخرة وهو إما روضة من رياض الجنة،وإما حفرة من حفر النيران ويجب الإيمان بحياة البرزخ، أي ( الحياة في القبور ) للأحاديث الكثيرة الواردة في ذلك ولقوله تعالى في حق الشهداء ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أمْوَاتا بَلْ أحْيَا ء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾(3) .

تعريف البعث:

هو رد الروح إلى الجسد ويجب الإيمان به لقوله تعالى ﴿ وَأنَّ اللَّهَ يَبْعثُ مَن فِي الْقُبُورِ ﴾(4) وأول من يبعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

تعريف الحساب :

هو مناقشة كل أحد على ما قدم خيراً كان أو شراً ويجب الإيمان به لقوله تعالى ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أشْتَاتًا لِّيُرَوْا أعْمَالَهُمْ (6( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7 (وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾(5)

19-وما هنالك ميزان يقام كما … ... قالوا عمود وكفات لما عملا

20-وإنما الوزنُ حقٌّ مِنهُ عزَّ ألَمْ … ... تسمعْ إلى آيةِ الأعرافِ محُتفِلا

الشرح:

ذهبت الأشاعرة إلى أن هنالك ميزاناً ،توزن به الأعمال يوم القيامة له عمود وكفتان، كل كفة أوسع من السماوات والأرض ،وجبريل آخذ بعموده وناظر إلى لسانه،وميكائيل أمين عليه.

الرد عليهم:

(1) الإسراء / 85

(2) النازعات / 1 ، 2 .

(3) آل عمران / 169

(4) الحج / 7

(5) الزلزلة / 6 ، 7 ، 8

٣١ / ٨٩