شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦١50-لكننَّا قد تعبَّدْنا بِطاعَتِه … ... فكلُّنا عامِلٌ بِما له جُعِلا
51-معنى مُوالٍ مُعادٍ عالِمٌ بِهِمُ … ... وبالذي فعلوهُ الجِدَّ والهَزَلا
معاني الكلمات :
-( من عصم المولى ) هم الأنبياء والرسل، ( خذلا ) الخذلان : عدم التوفيق لأعداء الله .
-( إمام المسلمين ) هو الحاكم العادل ، ( من حوته طاعته ) : هم رعيته وشعبه .
-( الجبار ) : هم الملوك الجائرون ، ( عامله ) : عمال هؤلاء الجورة وولاتهم ، ( ومن له في سبيل المكفرات تلا ) : أي ومن تبع الجائرين في طريق الكفر والعصيان .
الشرح:
تتحدث الأبيات السابقة عن أقسام الولاية و البراءة ، ونلخصها فيما يأتي :
1-ولاية الجملة وبراءة الجملة : وقد شرحناها في البيت السابق .
2-ولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص : هي أن تحكم على كل شخص بعينه ، يعنى أن تحدده باسمه ، فإن كان من أهل الصلاح تتولاه ، وإن كان من العاصين فتتبرأ منه ، وهذا القسم لا يستطيعه كل أحد ، ومرده إلى العلماء ومن قاربهم .
3-ولاية الحقيقة : أن تتولى جميع من ذكرهم الله في القرآن الكريم باسمهم : كالأنبياء ومريم ، أو ذكرهم القرآن بصفتهم : كصاحب ياسين و امرأة فرعون (آسية ) ومؤمن آل فرعون وأصحاب الكهف ، أو بشرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة بشرط أن يكون الحديث متواتراً وليس آحادياً(1) .
وكذلك براءة الحقيقة : وهي أن تبرأ من كل من ذكره القرآن الكريم ، أو جاء في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - المتواترة اسمه أو صفته أنه من أهل العصيان : كفرعون وهامان وقارون وامرأة نوح وامرأة لوط ، وأُبيّ بن خلف وأبي جهل وأبي لهب وامرأته ..الخ .
(1) … بالنسبة للعشرة المبشرين بالجنة ، وهم : 1-أبو بكر ، 2-عمر ، 3-عثمان ، 4-علي ، 5-سعد بن أبي وقاص ، 6-سعيد بن زيد ، 7-عبد الرحمن بن عوف ، 8-أبوعبيدة عامر بن الجراح ،9-الزبير بن العوام ، 10-طلحة بن عبيد الله .
فالحديث فيهم آحادي لا يمكن الاحتجاج به .