شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٩أحكام الملل الست عامة
65-والحُكْمُ إن حاربوا في الكُلِّ مُتحِدٌ … ... نَهْبٌ وسَبيٌ وقَتلٌ فيهمُ فُعِلا
66-حاشا قُريشاً فإنَّ الذَّبحَ ممُتنِعٌ … ... فيهم على قولِ أهلِ المغربِ الفُضَلا
الشرح :
هذا حكم عام يشمل جميع الملل الست إن حاربوا المسلمين ولم يقبلوا الإسلام ،وأهل الكتاب لم يقبلوا الجزية ، فإنهم :
1- يقتل مقاتلهم .
2- تغنم أموالهم .
3- تسبى ذريتهم وأموالهم .
أما الأطفال فلا يقتلون ، وكذلك النساء إلا إذا شاركن في الحرب فإنهن يقتلن ، ومثل ذلك حصل يوم حصار خيبر عندما كانت امرأة من اليهود تقف فوق الحصن مقابلة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته فتكشف عورتها للمسلمين ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها فرماها أحد الصحابة بسهم فسقطت ميتة .
وهذا الحكم عام أيضاً للمشركين ، ولكن تستثنى قريش لحرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنزلته منهم ، فإنهم يقاتلون ولكن لا تسبى نساؤهم وذراريهم ،وهذا رأي أصحابنا المغاربة الفضلاء .
67-والذَّبحَ إنْ سالموا أهلُ الكتابِ معَ النِّكاحِ مِنهمْ أجِزْ إلاَّ الإماءَ فَلا
الشرح:
أي أن أهل الكتاب إن كانوا أهل ذمة ، يعيشون تحت حكم المسلمين فإنه يجوز نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم ؛ لأنهم تحت رقابة المسلمين .
والنساء الكتابيات اللاتي يجوز نكاحهن هن الحرائر وليست الإماء ، لذلك قال الإمام السالمي : ( إلا الإماء فلا ) ، بدليل قول الله تعالى ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءا تَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾(1) .
خاتمة في أحكام الإمامة
68-إنَّ الإمامةَ فرضٌ حينما وجبتْ … ... شُروطُها لا تكُنْ عن شرطِها غَفَلا
الشرح:
(1) المائدة / 5