شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٩صلاة الله على سيدنا محمد النبي الذي اختاره واصطفاه لتبليغ دعوة الله ، وهو سيد الخلق ، قال - صلى الله عليه وسلم - : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ،وما من نبي يومئذ آدمُ فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول شافع ، وأول مشفع ولا فخر "(1) الذي قرب من الله -قاب قوسين- قُرب رفعة وتشريف ، كوصوله - صلى الله عليه وسلم - إلى سدرة المنتهى ليلة المعراج ، وإعطائه الشفاعة الكبرى ، قال تعالى : ﴿ عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا ﴾(2) ، وغيرها كثير ،كل ذلك تشريف وتكريم .
مسائل في الصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم - :
المسألة الأولى : لا بد من الجمع بين الصلاة والسلام على الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا }(3) .
المسألة الثانية : الصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم - واجبة في العمر مرة واحدة ، وقيل : واجبة في أول مرة يسمع فيها ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما عداه فهو مستحب ، وقيل : لابد من الصلاة والسلام عليه في كل مرة يسمع فيها ذكره عليه الصلاة والسلام ، والأحسن أن لا يترك الإنسان الصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - في أي وقت يسمع فيه ذكره - صلى الله عليه وسلم - لما في ذلك من ثواب جزيل .