شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨الثناء : يكون باللسان ، ويكون في مقابل نعمة أو بدون نعمة .
والشكر : يكون باللسان لكنه في مقابل نعمة .
والحمد : أعم من الشكر والثناء .
تعريف الحمد :
الحمد : هو الثناء بالجميل على الجميل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل .
شرح التعريف :
الحمد هو الثناء بالجميل ، ونعني به الثناء الحسن .
الفضائل : جمع فضيلة وهي ما يتميز بها الإنسان كالشجاعة والصبر.
الفواضل :جمع فاضلة وهي الصفات المكتسبة كالقوة والتصدق بالمال.
شرح القصيدة
يقول الإمام السالمي-رحمه الله - :
1-الحمدُ لله مُنشِي الكائناتِ على … ... ما شاءها وبِلا مِثلٍ هناك خَلا
الشرح :
الحمد لله الذي أنشأ الكائنات وأوجدها من العدم في أحسن صورة على ما أراده تعالى، قال - عز وجل - : ﴿ الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأ خَلْقَ الْإِنسَانِ من طِينٍ ﴾(1) ، خلق هذه الكائنات بلا مثيل سابق ، وهذا هو غاية الإعجاز في الخلق ،لذلك استحق الله الحمد المطلق .
2-ثم الصلاةُ على المختارِ سيدِنا … ... ومَن إلى قابَ قَوسَينِ دنا فعَلا
الشرح :
ثم : تفيد الترتيب مع المهلة ، تقول : دخل زيد ثم خالد ، بمعنى دخل زيد وتبعه خالد.
الصلاة على المختار : لها عدة معانٍ :
أ - الصلاة من الله رحمة .
ب - ومن الملائكة استغفار .
ج - ومن الخلق دعاء .
قال تعالى في دعاء الملائكة : ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ﴾(2) ، وقال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ(3) } بمعنى : اُدعُ لهم .
معنى البيت :