صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤والقرآن الكريم وسائر الكتب المنزلة هي أيضا من كلام الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول ﴿ وإن أحدُا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ﴾(1) أخبر عن كلامه عز وجل بأنه مسموع وهو القرآن الكريم هذا كلام مسموع يسمع من ألسنة البشر ، ولا يمكن أن يقال إنما هو كلام البشر لأنه هو كلام الله عز وجل ومثل ذلك ما يقول بعض العلماء مثل ما ينشئه أحدنا من الكلام الذي يقوله بلسانه أو الذي يكتبه بقلمه فإنه ينسب إليه ولا ينسب إلى غيره ، فقصائد الشعراء التي تتردد على الألسن لا يمكن أن تنسب إلى أصحاب تلك الألسن التي تتردد على شعر المتنبي(2)
(1) سورة التوبة ، الآية 6 .
(2) المتنبي هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي الكوفي الكندي المتنبي صاحب الأمثال السائدة ولد بالكوفة سنة 303 هـ في محلة كنده ، وإليها نسبته ونشاء بالشم قال الشعر صبيا وتنبأ في بادية السماوة وبين الكوفة والشام فتبعه كثيرون وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ امير حمص فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه وفي أحد الأيام كان خارجا إلى الكوفة فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في لطريق بجماعة من أصحابه وكان المتنبي قد هجاه هجاء مقذعا وكان مع المتنبي جماعة من أصحابه أيضا فاقتتل الفريقان فقتل أبو الطيب وابنه وغلامه وكان ذلك سنة 354 هـ ( أنظر الإعلام للزركلي بتصرف الجزء الأول ص 115 ) ..