صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥ينسب إليه فيقال هو شعر المتنبي ولا ينسب إلى قائله وشعر النابغة(1) ينسب إليه فيقال هو شعر النابغة ولا يمكن أن ينسب إلى قائله وشعر البحتري(2) ينسب إليه ، ولا يمكن أن ينسب إلى قارئه وإنما ينسب إلى قائله الأول ، وهكذا الخطب والمؤلفات يقال هذا كلام فلان ، فلو قدرنا أن أحدا ألف كتابا ولم يتلفظ بلسانه بكلمة مما في ذلك الكتاب ، ولكن كتب ذلك الكتاب بقلمه فإن تلك الكتابة تنسب إليه ويقال هذا كلام فلان ، وإذا أراد أحد أن ينقل فقره من ذلك الكلام قال : قال فلان كذا وكذا وكذا مع أنه لعله لم يقرأ بلسانه شيئا مما كتبه بقلمه أبدا وضرب الشيخ ناصر بن أبي نبهان(3)
(1) النابغة الذبياني هو أبو أمامه زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني أحد فحول الطبقة الأولى من شعراء الجاهلية ، وزعيمهم بعكاظ ، ولقب بالنابغة ، لنبوغه في الشعر ، وهو من أشراف ذبيان صحب النعمان بن المنذر فأدناه منه وأكثر من مدحه إلى أن وشى به عند النعمان أحد بطانته فغضب عليه وهم بقتله ، فهرب إلى ملوك غسان فمدح عمرو بن الحارث إلا أنه حن للعودة إلى النعمان فتنصل إليه بقصائد عطفت عليه قلبه وعمر النابغة طويلا ومات قبيل البعثة سنة 18 قبل الهجرة ( انظر الإعلام للزركلي بتصرف ج 3 ص 54 - 55 ) .
(2) هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي البحتري شاعر كبير واحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم المتنبي ، وأبو تمام ، والبحتري ولد سنة 206 هـ بناحية منبج في قبائل طي وغيرها من البدو فغلبت عليه الفصاحة ، ولازم أبا تمام وهو فتى وتخرج عليه ثم خرج إلى العراق واقام في خدمة المتوكل والفاتح بن خاقان محترما عندهما ، إلى آن قتلا في مجلس كان هو حاجزه ، فرجع إلى منبج بين أعراب طي ، وبقي يختلف أحيانا إلى رؤساء بغداد وسامراء ، حتى مات سنة 284 هـ (انظر الإعلام للزركلي بتصرف الجزء الثامن ص 121 ) .
(3) سبقت ترجمته ..