صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

وهنا مسألة ما كنت أود أن أثيرها عندكم ولكن بما أنكم لابد من أن تتطلعوا عليها في الكتب التي تقرءونها بل الكتب المقررة عندكم رأيت أن أتحدث عنها بشيء من الاختصار وقد قلت إنني لم أكن أود أن أثير هذه المسألة لأنها من المسائل التي لم تثر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد صحابته رضي الله تعالى عنهم ، ولا في عهد التابعين ، وإنما أثيرت بعد ذلك عندما استجد علم الكلام وانقسم الناس إلى أقسام كل منهم أخذ برأي ، لا ريب أن الكل يعتقد أن الله سبحانه وتعالى متصف بجميع صفات الكمال ، وأن صفاته تعالى على الضد من صفات العباد ، فهو سبحانه وتعالى متصف بالوجود ، ووجوده لا يشبه وجود المخلوقات ، وهو متصف بالحياة ، وحياته لا تشبه حياة المخلوقات وهو متصف بالعلم ، وعلمه لا يشبه علم المخلوقات ، وهو متصف بالقدرة ، وقدرته لا تشبه قدرة المخلوقات ، وهو متصف بالسمع وسمعه لا يشبه سمع المخلوقات ، وهو متصف بالبصر وبصره لا يشبه بصر المخلوقات ، وهو متصف بجميع صفات الكمال من غير أن يكون مشابها في ذلك بشيء من مخلوقاته . فهو سبحانه ﴿ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ﴾(1)

(1) سورة الشورى آية 11 ..

١٧ / ٣١