صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

السؤال الثاني : يوصف الإنسان بالحياة بسبب ما أودع الله سبحانه وتعالى فيه من أسرار الحياة وهي الروح ، فإذا ما أخذ الله هذه الروح وصف ذلك الإنسان بأنه ميت فهل لله روح حيث قال بعد فراغه من خلق آدم ﴿ ونفخت فيه من روحي ﴾(1) ؟

الجواب : التجرؤ على مثل هذا الاعتقاد يؤدي إلى ما أدت إليه عقيدة النصارى من اعتقاد أن عيسى عليه السلام هو ابن لله ، وانه عليه السلام اصطبغ بالصبغة الربانية الروح أضيفت إلى الله لأنها سر من أسرار الله فيضاف إلى اسم الله سبحانه وتعالى ما كان مختصا بالله ، وإن كان كل ما في السماوات والأرض ملكا لله ، فيقال في الكعبة البيت الحرام بيت الله هل معنى ذلك أن الكعبة البيت الحرام سكن لله تعالى الله عن ذلك ، ويقال أيضا في الفقراء بأنهم عيال الله ، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى يرعاهم ويوجب على عباده أن يحرصوا على رعايتهم فلذلك سموا عيال الله ، وهكذا كل ما يوجد من أمثال هذه الأشياء فإضافة الروح إلى الله عز وجل في قوله ﴿ ونفخت فيه من روحي ﴾(2) وفي قوله ﴿ ونفخ فيه من روحه ﴾(3) وأمثال ذلك إنما لأجل أن الله سبحانه وتعالى جعل الروح سرا من أسراره فأضيفت الروح إليه لأجل هذا الاختصاص ﴿ قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾(4) وإلا فالروح نفسها مخلوقة والله سبحانه وتعالى حياته لا تتوقف كما قلت على ما تتوفق عليه حياة البشر ، لا تشابه بين حياة الله وحياة البشر .

السؤال الثالث : ذكرت أن من أدلة الذين يقولون أن صفات الذات هي غير الذات قياس الغائب على الشاهد فالغائب هو الله ماالمقصود بالشاهد ؟

الجواب : الشاهد قلت الشاهد المخلوقات قلت في تفسير الشاهد بأن المقصود بالشاهد المخلوقات .

السؤال الرابع : كيف تسمع الملائكة كلام الله عز وجل ؟

(1) سورة ص الآية 72 .

(2) سورة ص الآية 72 .

(3) سورة السجدةا الآيه 9 .

(4) سورة الإسراء الآيه 85 .

٢٧ / ٣١