صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨الجواب : الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه يكلم الملائكة ونحن نؤمن بذلك ولم يوقفنا سبحانه وتعالى على كيفية سماع الملائكة لكلامه عز وجل وإنما ذكر المفسرون في ذلك ما ذكروا ومن المفسرين الذين تحدثوا عن هذه المسألة العلامة ابن عاشور(1) وقد أجاد في الحديث قال : بأن ذلك يمكن أن يكون بفهم يخلقه الله سبحانه وتعالى في الملائكة يدركون به مراد الله عز وجل ويمكن أن يخلق الله سبحانه وتعالى لهم صوتا يسمعون منه مراد الله تعالى .
السؤال الخامس : ماذا نفهم من قوله تعالى ﴿ وكلم الله موسى تكليما ﴾(2) ؟
الجواب : نفهم بأن الله سبحانه وتعالى كلم موسى بدون واسطة ؛ أي لم يرسل إليه ملكا في حالة التكليم ، لم يرسل إليه ملكا كما أرسل إليه في حال إنزال التوراة ، وكما أرسل الملائكة إلى أنبياء الله عز وجل ، وعندما سمع موسى عليه السلام الصوت أتى إليه من جميع الجوانب فكيف هذا الصوت الله تعالى هو العليم به نعتقد أن الله تعالى ليس كمثله شيء ، ونعتقد بأن الله تعالى على كل شيء قدير ، ويمكن أن يأتي هذا الصوت من جوانب متعددة ويمكن أن يأتيه من جانب واحد ، والله تعالى على كل شيء قدير ، وهذا أمر لم يوقفنا الله عليه فنستحب عدم الخوض فيه .
السؤال السادس : بما أن الله تعالى يعلم خفايا البشر وخفايا كل شيء ، فهو يعلم نوايا القلب ، فهل الله سبحانه وتعالى يحاسب الناس ويعاقب ويثيب على نية الإنسان وإن لم يقلها ؟
(1) هو الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رئيس المفتين المالكين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس من مواليد سنة 1393 هـ عين عام 1932 م شيخا للإسلام مالكيا وهو من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة له مصنفات من أشهرها مقاصد الشريعة الإسلامية ، وأصول النظام الاجتماعي في الإسلام والتحرير والتنوير في تفسير القرآن وله مؤلفات أخرى وكانت وفاته سنة 1973 / م
الأعلام للزركلي ج6 ص 174 .
(2) سورة النساء ، الآية 164 .