صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧الفائدة الأولى : التعلق بالله سبحانه وتعالى وحده وعدم المبالاة بغيره فإن الإنسان مادام على مسمع و مرأى من الله سبحانه وتعالى كيف يخاف غيره عز وجل ، وبهذا شد الله سبحانه وتعالى عزيمة موسى وهارون حيث قال لهما ﴿ إنني معكما أسمع وأرى ﴾(1) شد عزيمتها على مواجهة فرعون الطاغية العنيد الذي استكبر في الأرض واتخذ عباد الله خولا ، ومال الله دولا ، وتأله بين الناس وقال لهم ﴿ ما علمت لكم من إله غيري ﴾(2) فإن موسى وهارون عليهما السلام لما اعتذرا إلى الله عز وجل بلسان موسى خشية أن يطغى فرعون مع ما سبق من طغيانه أجابها الله تعالى بذلك بتثبيت عزيمتها وحسبنا أيضا أن الله سبحانه وتعالى يسمع كل دعاء يدعو به الداعي ، وإنما العبرة بإخلاص الإنسان دعاؤه لله تبارك وتعالى فإن الدعاء مخ العبادة فكما يخلص عبادته لله يجب أن يخلص دعاءه لله وهذا واضح في قوله تعالى ﴿ لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ﴾(3)