صفات الله سبحانه وتعالى (الحياة، السمع والبصر، الكلام) لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨كانت تشتكى إلى الله سبحانه وتعالى خافتة صوتها ومع ذلك فإن الله سبحانه وتعالى كان يسمع دعاءها يسمع شكواها التي تبثها ويسمع ما كانت تقوله للرسول صلى الله عليه وسلم فعلى العبد أن يتعلق بالله تبارك وتعالى في دعائه وبهذا يتحرر الإنسان من التعلق بالأوهام ودعاء غير الله سبحانه كدعاء الموتى في القبور ودعاء الجان ، ودعاء ما يتوهمونه من قوى خفيه وراء مخلوقات الله سبحانه ، من أشجار ، وأحجار ، وعيون ، وأنهار ، إلى غير ذلك فكيف يترك الإنسان أن يدعو الله عز وجل الذي يسمع ويرى ويتبع هذه الأوهام فيأتي إلى شجرة طالبا منها ، أومن القوة الخفية التي يتصورها وراءها أن تقض له حاجة من الحاجات ، أو يأتي إلى حجرة أو يأتي إلى نهر ، أو يأتي إلى عين أو يأتي إلى أي شيء آخر أو يأتي إلى قبر ليدعو ميتا لا يسمع ولا يبصر . لا يغني عن نفسه شيئا فضلا عن أن يغنى عن غيره شيئا ، إنما التعلق يجب أن يكون بالله سبحانه الذي يسمع ويرى الذي يعلم السر في السموات والأرض ، يرى دبيب النملة السوداء في الصخرة الصماء ، في الليلة الظلماء ، كما يرى سبحانه وتعالى جريان الماء تحت طبقات الماء وكذلك يسمع سبحانه وتعالى كل شيء يجري في هذا الوجود فكيف يترك دعاء الله سبحانه ويتعلق بدعاء غيره ؟ .