العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ١٨

- أنْ يستمعَ إلى شيءٍ حرمَ اللهُ سماعَه كالأغاني و الموسيقى والقولِ الفاحشِ؟! تعلَّمْ أخي أنَّ فعلَ هذه الأشياءِ ليسَ من الأدبِ معَ اللهِ ولا معَ الناسِ فلا تكنْ من الذين يقولون ما لا يرضي اللهَ كي لا يحلَّ بكَ عذابُه وغضبُه وينزلَ بك سخطُه فقد جاءَ في الحديثِ عنه صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ ما كان يظنُّ أنْ تبلغَ ما بلغتْ فيكتبُ اللهُ له بها رضوانَه إلى يومِ يلقاه وإنَّ الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ من سخطِ الله ما كان يظنُّ أنْ تبلغَ ما بلغتْ فيكتبُ اللهُ بها له سخطَه إلى يومِ القيامة)(1).

أخي العزيز: إذا كنتَ فعلاً تريدُ أنْ تتخلصَ من آفاتِ اللسانِ فاجعلْ صفةَ السميعِ لله تعالى بيَن عينيك فقبلَ أنْ تقولَ .. تذكَّرْ أنَّ اللهَ يسمعُ قولَك .. و قبلَ أن تسمعَ تذكَّرْ أنَّ اللهَ أولُ سميعٍ لما (تسمع) و هكذا … نسألُ اللهَ العافيةَ و السلامةَ و أنْ يجعلَ آخرَ كلامِنا من الدنيا لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

- • -

الَعلِيْمُ

ما أعظمَ صفاتِ اللهِ تعالى كيفَ لا وهو يتصفُ بصفة ِالعلمِ فيعلمُ كلَّ شيءٍ … يعلمُ ما كانَ وما يكونُ وما سيكونُ وما لم يكنْ لو كانَ كيفَ يكونُ، يعلمُ مثاقيلَ الجبالِ ومقاديرَ الرمالِ وعددَ قطرِ الأمطارِ وعددَ ورقِ الأشجارِ وعددَ ما أظلمَ عليه الليلُ وأشرقَ عليه النهارُ قالَ تعالى: " وَعِندَهُ

(1) 1 - رواه الإمام الربيع - رضي الله عنه - في مسنده الصحيح برقم (724).

١٧ / ١١٠