العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٢٦

قال: فإذا جاءك ملكُ الموتِ ليقبضَ روحَك، فقلْ له: أخِّرْني حتى أتوبَ توبةً نصوحاً وأعملَ للهِ صالحاً!.

قال: لا يقبلُ مني!.

قال: يا هذا! فأنتَ إذاً لا تقدرُ أنْ تدفعَ عنك الموتَ لتتوبَ، وتعلمُ أنَّه إذا جاءك لم يكنْ له تأخيرٌ، فكيفَ ترجو وجهَ الخلاصِ؟.

قال: هاتِ الخامسةَ!

قال: إذا جاءَك الزبانيةُ يومَ القيامةِ، ليأخذوكَ إل النارِ فلا تذهبْ معهم؟!

قال: إنهم لا يدعوني، ولا يقبلونَ مني؟!

قال: فكيفَ ترجو النجاةَ إذاً؟!

قال: حسبي، حسبي! أنا أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه.

فكان لتوبتِه وفياً، فلزمَ العبادةَ، واجتنبَ المعاصي حتى فارقَ الدنيا.

- • -

الغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ

أخي العزيزُ: أَعلمُ أنكَ لا يغيبُ عن بالِك تذكرُ هاتينِ الصفتينِ لربِّ العزةِ والجلالِ و ذلك أنَّ الناسَ كثيراً ما يرددُونهما قياماً و قعوداً ذهاباً و إياباً قلَّمَا تغيبُ عن لسانِ واحدٍ من المسلمين فالحمدُ للهِ حقَّ حمدِه ..... و لكنْ هلْ فهِمَ المسلمون معنى الصفتينِ اللتينِ تلوكُهما الألسنُ صباحَ مساءَ؟ أخي العزيزُ لعلَّك توافقُني أنَّ الكثيرَ من الناسِ جهلوا المرادَ من الصفتين و تجاهلَ آخرون ذلك فسخّروا (غفورٌ رحيمٌ) لارتكابِ المحرماتِ و اتخذوها بريداً ليصلوا إلى الموبقاتِ و جعلوها سفينةً يعبرون بها إلى الشهواتِ و تحقيقِ الملذاتِ لذلكَ ليسَ غريباً أنْ تسمعَ من المصرِّ على الذنوبِ (اللهُ غفورٌ رحيمٌ)

٢٥ / ١١٠