العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٢٧و ليسَ عجيباً أنْ يرددَ المتلبسُ بالمعصيةِ المستمرئُ لها (اللهُ غفورٌ … رحيمٌ) و لا تعجبْ من مقيمٍ على الخطَايا و الآثامِ يُخْرِجُ من طرفِ اللسانِ (اللهُ غفورٌ رحيمٌ) … لا تخفى على عاقلٍ رحمةُ اللهِ تعالى بعبادِه الشاملةُ لمخلوقاتِه التي عمَّتْ المؤمنَ و الكافرَ، الطائعَ و العاصيَ، الصالحَ و الطالحَ، فمنْ صورِ رحمتِه في الدنيا إنزالُ الغيثِ " و هوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ"الشورى28 و منْ رحمتِه تسخيرُ منافعِ الكونِ للناسِ " وَمِن رحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"القصص73 و منها رفعُ الحرجِ و دفعُ البلاءِ و منها إرسالُ الرُّسلِ و إنزالُ الكتبِ و منها قبولُ توبةِ التائبِ " فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "المائدة 39 و هكذا، و من رحمتِه في الآخرِةِ أنَّه يعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه " يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"آل عمران106 - 107، و اللهُ تعالى غفارٌ لذنوبِ المذنبينَ " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى"طه82، غافرٌ لسيئاتِ المسيئينَ " غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ"غافر3، يقبلُ توبةَ التائبينَ " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"الشورى 25.
و يا تُرَى لِمَنْ تَكُونُ رَحْمَةُ اللهِ؟ و لِمَنْ تَكُوْنُ مَغْفِرَتُه؟ هَلْ لِلَّذِي:
- يشربُ المحرماتِ ـــ و يقولُ: اللهُ غفورٌ رحيمٌ؟!.
- يزني ـــ و يرددُ: اللهُ غفورٌ رحيمٌ؟!.