العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٤٦سبقَ إخوتي أنَّ عبادةَ اللهِ لا بدَّ أنْ تكونَ بالطريقةِ التي شرعَها اللهُ لا بالكيفيةِ التي يختارُها الناسُ وقدْ بينَها اللهُ على ألسُنِ الأنبياءِ والمرسلينَ و في كتبِه التي أنزلَها عليهِم.
أيُّها الإخوةُ الكرامُ: ما أعظمَ إكرامَ اللهِ تعالى لبني البشرِ؛ إذ إنَّه جلَّ و علا تولى توجيهَهَم و إرشادَهم بنفسِه، و بيَّنَ لهمُ الحلالَ و الحرامَ، و النافعَ و الضارَ، و الخيرَ و الشرَّ؛ فيمَا أنزلَه من كتبٍ على خيرِ خلقِه و صفوةِ رسلِه.
أولاً: حكمُ الإيمانِ بالكتبِ
طالبَ العلمِ الشريفِ: افترضَ اللهُ تعالى على عبادِه أنْ يؤمنوا بالكتبِ التي أنزلَها وجعلَ ذلكَ ركناً منْ أركانِ الإيمانِ لا يعتبرُ الإنسانُ مؤمناً حتى يعتقدَ ذلكَ يقولُ اللهُ تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا "النساء136 هكذا قال ربنا جل وعلا وحكم بالكفر على من لا يؤمن بالكتب التي أنزلها و قال تعالى: " فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللهُ مِن كِتَابٍ"الشورى15
ثانياً: ما الكتبُ التي يجبُ أنْ نؤمنَ بها؟
أخي المؤمنُ: تعلَّمْ أنَّه يلزمُنا أنْ نؤمنَ بجميعِ الكتبِ التي أنزلَها اللهُ من غيرِ أنْ نحصرَها في عددٍ معيٍن سواءً علمْنا أسماءَها أو لم نعلمْ أسماءَها، والكتبُ التي عرفْنا أسماءَها يجبُ أنْ نصدقَ بها بعينِها وهيَ: 1 - التوراةُ