العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٥

شكَّ عقيدةٌ باطلةٌ، و إنْ كانَ يدعو إلى استقامةِِ السلوكِ فهو عقيدةٌ صحيحةٌ، و أيضاً هل الاعتقادُ بشفاعةِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ الكبائرِ يدعو الناسَ إلى استقامةِ السلوكِ أو يدعو إلى الانحرافِ لأنهم يرتكبونَ المعاصي متعلقينَ بتلكَ الشفاعةِ المزعومةِ … و هكذَا.

2 - العبادةُ الصحيحةُ.

إنّ الاعتقادَ السليمَ الخالصَ للهِ تعالى يحببُ للإنسانِ العباداتِ و الطاعاتِ فيدفعُه إلى أنْ يعبدَ اللهَ عزّ و جلّ و يتقربَ إليه بما أمرَه منَ العباداتِ و إنْ كانتْ تلكَ العبادةُ فيها نوعٌ من المشقةِ و العناءِ.

و لا يخفى أنّ المسلمَ الذي يعلمُ العقيدةَ الثابتةَ و ترسخُ في نفسِه يسعى سعياً حثيثاً ليتعلمَ كيفَ يعبدُ ربَّه حقَّ العبادةِ؟ و تدفعُه نفسُه المليئةُ بالإيمانِ للطاعاتِ بينَما النفسُ الخاويةُ منَ الإيمانِ تثبطُ صاحبَها منَ الاجتهادِ في فعلِ العباداتِ و قدْ يدعوه المعتقدُ الفاسدُ مثلاً إلى عبادةٍ باطلةٍ تتعارضُ معَ التوحيدِ الخالصِ؛ كالذي يعتقدُ الشفاءَ منْ غيرِ اللهِ فإنّه يلجأُ إلى غيرِه تَعَالى.

3 - الطمأنينة و السكينة.

إنّ العقيدةَ الإسلاميةَ السليمةَ تعمقُ الطمأنينةَ في قلبِ الإنسانِ، فيعيشُ في راحةٍ و سكينةٍِ لا يرهبُ أحداً و لا يخشى بأساً، و لا يحزنُ على شيءٍ فاتَه منْ متاعِ الدنيا لأنّه يعتقدُ فنائَها و بقاءَ الآخرةِ فلا يسعى إلا إليْها، بينَما يعيشُ صاحبُ الاعتقاداتِ الفاسدةِ في اضطرابٍ نفسيٍّ، و قلقٍ دائمٍ، و خوفٍ منَ القدرِ، و خشيةٍ منَ المستقبلِ، يحزنُ لفواتِ الدرهمِ و الدينارِ، و يتوقعُ المضرةَ منَ البشرِ في كلِّ لحظةٍ و لهذا كانَ الذاكرونَ للهِ تَعَالى في

٥ / ١١٠