العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الإسلاميُ العملاقُ أحمدُ بنُ حمدٍ الخليلي ـ حفظه اللهُ ـ: " وعندَما أخذَ المسلمون وفي مقدمتِهم العربُ ينأون عن القرآنِ وهدايتِه ويتبعون السبلَ المتفرقةَ كانتْ النكسةُ الأليمةُ التي أصيبتْ بها الإنسانيةُ كلُّها إذْ أخذتْ الجاهليةُ الحديثةُ بزمامِ قافلةِ البشريةِ تقودُها إلى حافةِ الانتحارِ والمسلمون أنفسُهم منْ ضمنِ الركبِ " لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلاً " بل المسلمون صاروا بانحرافِهم عن طريقِ القرآنِ منْ أشدِّ الناسِ شقاءً و أتعسَهم حالةً وألبسَهم للذلِّ و أوغلَهم في التخلفِ ولا غروَ فقدْ أفلتوا سببَ العزِّ منْ أيديهم وتفرقتْ بهم السبلُ بضلالِهم عنْ سبيلِ اللهِ واستولتْ على عقولِهم الظلماتُ لتعامِيهم عنْ نورِه المبينِ فاختلتْ نتيجةُ ذلكَ عندَهم الموازينُ وتبدلتِ المقاييسُ فأصبحَ المعروفُ عندَهم منكراً والمنكرٍُ معروفاً والحقُّ باطلاً والباطلُ حقاً والفضيلةُ رذيلةً والرذيلةُ فضيلةً والعزُّ ذلاً والذلُّ عزاً لأنهم لم يأخذوا بموازينِ القرآنِ ولم يستخرجوا منه موازينَ الأمورِ وإذا تليَ عليهم القرآنُ و ذكِّروا بآياتِه خرُّوا عليها صماً وعمياناً واستعاضوا عنْ صوتِ القرآنِ أصواتَ القيانِ ومزاميرَ الشيطانِ … "(1).

أخي العزيزُ: نصيحتي إليكَ أنْ تجعلَ كتابَ اللهِ دستورَ حياتِك ونورَ هدايتِك ومصباحَ ظلامِك " الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ"إبراهيم1؛ فكنْ أخي منَ الذينَ أخرجَهم القرآنُ من الظلماتِ إلى النورِ و منَ الغيِّ إلى الرشدِ.

(

(1) 1 - جواهر التفسير / بدر الدين الخليلي حفظه الله 1/ 10.

٥٠ / ١١٠