العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ثيابٌ رِقَاقٌ: " ما آمنَتْ بسُورَةِ النُّورِ امرأةٌ لبِسَتْ هذهِ الثِّيَابَ " قالَ الشيخُ العلامةُ الخليليُ ـ حفظه اللهُ ـ: " فأَعْجَبُ لأولئكَ الذينَ يَزعُمُونَ أنَّهمْ منْ أمةِ القرآنِ وهم يرتعونَ في المعاصي غيرَ مبالينَ بخُلُقٍ و لا فضيلةٍ و لا شرفٍ ما قيمةُ إيمانِ هؤلاءِ بالقرآنِ؟! "(1).

7 - التسليمُ المطلقُ لأحكامِ القرآنِ في جميعِ مجالاتِ الحياةِ يقولُ العلامةُ الخليليُ ـ حفظه اللهُ ـ: " إنَّ القرآنَ الكريمَ مليءٌ بأوامرِ اللهِ الموجهةِ إلى عبادِه منها ما يتعلقُ بالحياةِ الفكريةِ ومنها ما يتعلقُ بالشعائرِ التعبديةِ ومنها ما يتعلقُ بالشؤونِ السياسيةِ ومنها ما يتعلقُ بالنظمِ الاقتصاديةِ ومنها ما يتعلقُ بالواجباتِ الاجتماعيةِ ومنها ما يتعلقُ بالأحكامِ القانونيةِ و الواجبُ على منْ آمنَ به أنْ يسلمَ تسليماً لذلكَ كلِّه وينقادَ له بفكرِه ومشاعرِه وجوارحِه "(2).

أخي المسلمُ: لعلَّك سمعتَ عن الصحابةِ الكرامِ عندَما أنزلَ اللهُ تحريمَ الخمرِ في قولِه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَ الأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "المائدة90 كيفَ سلموا لأمرِ اللهِ منْ غيرِ نقاشٍ ولا جدالٍ معَ أنَّ الخمرَ كانتْ جزءً منْ حياتِهم وهكذا في كلِّ ما دعاهمْ إليه القرآنُ.

أخي العزيزُ: انتبهْ: ما رأيُك لو جعلْنا الميزانَ في الحياةِ القرآنَ، والمقياسَ في الأمورِ كتابَ اللهِ، ألا نسعدُ في الدنيا و نفوزُ بنعيمِ الآخرةِ؟

أيها المسلمونَ الأعزةُ: هلْ تعلمون أنًّ سببَ ضعفِ هذه الأمةِ وهوانِها على الناسِ و ذلتِها بينَ الأممِ هو ابتعادُها عن كتابِ ربِها؟ يقولُ المفكرُ

(1) 1 - جواهر التفسير / العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله 2/ 203.

(2) 2 - المرجع السابق 2/ 204.

٤٩ / ١١٠