العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٦٠تَعْمَلُونَ"النحل32 … 8 - هلْ تعلمُ أخي أنَّ الملائكةَ همْ صلةُ الوصلِ بينَ الأرضِ والسماءِ؟ إنَّ جبريلَ - عليه السلام - كانَ صاحبَ هذه الوظيفةِ قالَ تعالى:" وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ"الشورى51؛ فهو الذي ينزلُ بخبرِ السماءِ على الرُّسلِ و الأنبياءِ.
رابعاً: آثارُ الإيمانِ بالملائكةِ
أيها الإخوةُ الكرامُ: إن الإيمانَ بالملائكةِ إيمانٌ بالغيبِ وتصديقٌ للهِ تعالى الذي أخبرَ بذلكَ، والإنسانُ الضعيفُ يتأثرُ سلوكُه إذا آمنَ صدقاً بالملائكةِ ويكونُ ذلك إذا علمَ ما يلي:
1 - أنَّ الملائكةَ لا يعصون اللهَ معَ ما آتاهم من القوةِ والقدرةِ و هذا يدعو الواحدَ منا إلى الخشيةِ من اللهِ تعالى والخوفِ من أليمِ بطشِه وعقابِه؟ فيكونُ بعيداً عن المعاصي والسيئاتِ.
2 - أنَّ الملائكةَ يذكرون اللهَ ولا ينقطعون عن عبادتِه وهذا يشجعُ المؤمنَ أنْ يقتديَ بهم ويسعى إلى تربيةِ نفسِه على ذكرِ اللهِ ليلَ نهارَ.
3 - أنًّ الملائكةَ يطبقون جميعَ أوامرِ اللهِِ وهذا يحثُّ المسلمَ على فعلِ كلِّ ما أوجبَه اللهُ ودعا إليه.
4 - أنَّ الملائكةَ معَ طاعتِهم المطلقةِ لربِهم أمرهم اللهُ أنْ يسجدوا لآدمَ أبي البشرِ - عليه السلام - فلم يترددوا في امتثالِ أمرِه وهذا يبينُ للإنسانِ مكانتَه عندَ اللهِ تعالى إذا التزمَ بمنهجِ اللهِ أما إذا انحرفَ عن الاستقامةِ فهو في أسفلِ سافلين.