العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٨٨

قالَ الإمامُ السالميُ رضي الله عنه:

أمَّا الحسابُ فهوَ تمييزُ العملْ - خيراً و شراً ليراهُ منْ فعلْ

خُصَّّّ به مقصرٌ ليَعلمَا - أو فاسقٌ ليُكثرَ التندُّمَا(1)

أخي العزيزُ: هلْ حاسبتَ نفسَك قبلَ أنْ تحاسبَ؟

هلْ أعددتَ جواباً لكلِ فعلٍ أو قولٍ صدرَ منكَ؟

هلْ تعلمُ أنَّ السائلَ لا تخفى عليه خافيةٌ؟ " فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ"الحجر 92 - 93.

هلْ تدري أنَّ نتيجةَ الحسابِ يترتبُ عليها الثوابُ الدائمُ أو العقابُ الدائبُ؟

هلْ تستطيعُ التدليسَ أو المراوغةَ عن الإجابةِ؟ كلا " ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"التوبة94.

هلْ تعلمُ أنَّ جوارحَك تشهدُ عليكَ؟ " يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"النور24.

هلْ تعرفُ أنَّ كلَّ إنسانِ يُخرجُ له كتابٌ يقرأًُ فيهِ أعمالَه؟ " وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا"الإسراء14،13.

هلْ تريدُ أنْ تأخذَ كتابَك بيمينِك أمْ بشمالِك؟ " فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيهْ … وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ"الحاقة 19 - 26.

(1) 1 - منظومة أنوار العقول للإمام السالمي - رضي الله عنه -.

٧٩ / ١١٠