العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٩أيها القراء الأعزة: منذُ ذلك الزمنِ إلى يومنا هذا والشيطانُ يشتغلُ في بني آدمَ ويتفننُ في أنواع الإضلالِ ويزينُ العصيانَ ويعرضُه على الناس في أثوابٍ براقةٍ وأشكالٍ منمقةٍ وقد حققَ هدفَه معَ الملايينِ منَ البشرِ الذين أطاعوه واتبعوا طريقَه وقلّدوه في الخروجِ عن دينِ اللهِ، ومنذُ ذلكَ الزمنِ أيضاً كانَ الصراعُ بينَ الحقِّ والباطلِ وبينَ الكفرِ والإيمانِ .. أخي المسلم: لعلك تسمعُ و تشاهدُ الكثيرَ عن أولئك الذين استحبوا الكفرَ على الإيمان إذْ إنهم أشركوا معَ الله آلهةً أخرى فعبدوها منْ دونِ الله فهم كالدوابِ والأنعام بل هم أضلُّ لأنهم اختاروا دربَ الشيطان والعياذُ بالله.
- • -
أولاً: كَيْفَ نُؤْمِنُ بِاللهِ؟
أخي المسلم: يجبُ علينا أنْ نؤمنَ إيماناً صادقاً بالله تعالى ويتحققُ ذلك بما يلي:
1 - أنْ نعتقدَ اعتقاداً جازما أنَّ اللهَ سبحانَه و تعالى واحدٌ في ذاتِه(1) لا شريكَ له ولا شبيهَ(2) و لا مثيلَ(3) ولا نظيرَ(4) و لا ندَّ(5).
(1) 1 - الذات: هي حقيقته الخاصة التي لا يعرفها أحد من خلقه، و إنما غاية ما يمكن التوصل إليه معرفة صفاتها / جواهر التفسير/العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله - 1/ 195.
(2) 2 - الشبيه: هو المساوي في أغلب الوجوه. المشارق/العلامة السالمي - رضي الله عنه - 216.
(3) 3 - المثيل: هو المساوي في جميع الوجوه. المرجع السابق 216.
(4) 4 - النظير: هو المساوي و لو في بعض الوجوه. المرجع السابق 216.
(5) 5 - النِدُّ: هو المساوي المضاد / شرح غاية المراد / الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله - / ص24.