العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ١٠

2 - أنْ نعتقدَ أنَّ اللهَ تعالى واحدٌ في صفاتِه " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"الشورى 11،" لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" الأنعام103؛ " فهو مباينٌ لمخلوقاتِه في كلِّ أوصافِه فلا يوصفُ بشيءٍ من صفاتِ خلقِه قطُّ لأنه خالقُ الخلقِ ".

3 - أنْ نعتقدَ أنَّ اللهَ تعالى واحدٌ في أفعالِه لا يقدرُ أيُّ مخلوقٍ أنْ يفعلَ كأفعالِه و لا أنْ يشابهَه في خلقِه و بديعِ صنعِه؛ فهو يقولُ للشيءِ كنْ فيكون.

4 - أنْ نعتقدَ أنَّ اللهَ تعالى واحدٌ في العبادةِ فلا معبودَ بحقٍّ غيرُ اللهِ جلَّ و علا؛ فكلُّ ما يُعْبَدُ من دونِ المولى تبارك و تعالى عبادتُه باطلةٌ.

يقول العلامةُ السالميُ - رضي الله عنه-(1):

نَدِيْنُ أنَّ إِلهَ العَرْشِ لَيْسَ لَهُ • شِبْهٌ وَ لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَ لا مَثَلا

وَ أَنَّهُ لَيْسَ جِسْمَاً لا وَ لا عَرَضَاً• لَكِنَّهُ وَاحِدٌ في ذَاتِهِ كَمُلا

وَ وَاحِدٌ في الصِفَاتِ وَ العِبَادَةِ وَ الأَ • فْعَال ِطُرَّاً فَلا تَبْغُوا بِهِ بَدَلا

أخي المسلمُ: إنَّ الإيمان َباللهِ تعالى يقتضي أنْ نجزمَ بوجودِ اللهِ وأنَّه لا يَحِلُّ في مكانٍ؛ لذلك لا يجوزُ وصفُه بأنَّه فوقٌ ولا تحتٌ ولا أمامٌ ولا خلفٌ لأنَّ هذه ألفاظٌ تدلُّ على المكانِ واللهُ كانَ قبلِ خلقِ المكانِ فلا تتغيرُ صفاتُه أبداً لا في الدُّنيا ولا في الأخرى، ولا يجوزُ أنْ نقولَ إنَّ اللهَ في السَماء، ولا يصحُّ أن نقولَ إنَّ اللهَ في كلِّ مكانٍ، ولكن نقولُ: كان اللهُ قبلَ خلقِ الزمانِ والمكان وهو الآنَ على ما عليه كانَ.

(1) 1 - قصيدة غاية المراد للإمام السالمي - رضي الله عنه -.

٩ / ١١٠