العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٩٨رغاءٌ أو شاةٌ لها ثغاءٌ أو رقاقٌ تخفقُ، فيقولُ أغثني، فأقولُ قدْ أبلغتُك لا أملكَ لكَ من اللهِ منْ شيءٍ "(1).
• و جاءَ من طريقِ سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أنا فرطُكم على الحوضِ، من وردَه شربَ منه، و من شربَ منه لم يظمأْ بعدَه أبداً، و ليردنَّ عليَّ أقوامٌ أعرفُهم و يعرفونني، ثم يحالُ بيني و بينَهم "(2) و جاءَ في روايةِ أبي هريرةَ رضي الله عنه:" فأناديهم ألا هلُمَّ فيقالُ إنهم بدلوا بعدَك فأقولُ فسحقاً فسحقاً "(3) فاحذرْ أخي المسلمُ الاعتمادَ على الأمانيِّ، و اعملْ ليومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ و لا بنونَ " ليس بأمانيكم و لا لأماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به و لا يجد له من دون الله وليا و لا نصيرا ".
سادساً: الجَنَّة
أخي المسلمُ: هلْ منْ رحلةٍ بالفكرِ معَ العملِ إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ و الأرضُ، أعدتْ للمتقين منْ أنبياءِ اللهِ و رسلِه، و سائرِ المتقين منْ عبادِه؟ ألستَ تتمنى أنْ تلقى محمداً و صحبَه؟ ألا ترجو أنْ تلقى خليلَ الرحمنِ، و نوحاً و هوداً و صالحاً و اسماعيلَ و إسحاقَ، و يعقوبَ و يوسفَ، و موسى و عيسى، و غيرَهم من الأنبياءِ و المرسلين، و الصالحين المخلصين في قصورِ الجنانِ؟ " وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ"الطور25 - 28.
فَرِيْقُ الجنَّة
انقسمَ الناسُ في الدنيا إلى فريقين منهم الطائعُ و العاصي، المؤمنُ و الكافرُ، الصالحُ و الفاسقُ، المستقيمُ و المنحرفُ و هكذا، و هم في الآخرةِ فريقان " فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ"الشورى7، أخي المسلمُ: لعلّك لا يخفى عليك أنّ فريقَ الجنةِ سيكونُ بقيادةِ أنبياءِ اللهِ و رسلِه و في مقدمتِهم محمدُ بنُ عبدِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، و لكنْ يا تُرى منْ سيرافقُهم في نعيمِهم ذلك؟ و منْ سيحضى بصحبتِهم هناكَ؟ لا شكَّ يا أخي أنّ أصحابَهم و رفقائَهم المؤمنون الموفون، المتقون المخلصون، الذين ماتوا على ذلكَ، و صفتْ أعمالهُم من الشوائبِ و المحبطاتِ، و لا نصيبَ للمفرطين، و لا حظَّ للمصرين يقولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم - منْ حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه -:" أنا فرطُكم على الحوضِ، منْ وردَه شربَ منه، و منْ شربَ منه لم يظمأْ بعدَه أبداً، و ليردنَّ عليّ أقوامٌ أعرفُهم و يعرفوني، ثم يحالُ بيني و بينَهم "(4) و في روايةِ أبي هريرةَ رضي الله عنه " فأناديهم ألا هلُمَّ فيقالُ إنهم قدْ بدلوا بعدَك فأقولُ فسحقاً فسحقاً "(5).
نعيمُ الجنةِ
(1) 2 - رواه البخاري في صحيحه، ك: الجهاد و السير، ب: الغلول.
(2) 3 - رواه البخاري و مسلم و أحمد و الطبراني و ابن أبي شيبة (الطوفان /المحدث القنوبي ج3/ق2/ص670)
(3) 1 - رواه الإمام الربيع - رضي الله عنه - برقم (43).
(4) 1 - رواه البخاري و مسلم و أحمد و الطبراني و غيرهم (الطوفان/العلامة المحدث القنوبي ج3، ق2، ص670)
(5) 2 - رواه الإمام الربيع - رضي الله عنه - في مسنده الصحيح برقم (43).