العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٩٧شفاعةُ الرسولِ للتقيِّ - منَ الوَرَى و ليسَ للشقيِّ(1)
- أدلةُ إثباتِ الشفاعةِ للمؤمنينَ:
• قالَ اللهُ تعالى:" وَاتَّقُوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ"البقرة48، ففي الآيةِ نفيٌ عامٌ للشفاعةِ، و هكذا في قولِه تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ"البقرة254.
• و قالَ سبحانَه:" وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى"الأنبياء28 " و وجهُ الاستدلالِ بها أنّ اللهَ تعالى نفى شفاعةَ الملائكةِ إلا لمن ارتضى من عبادِه و كذا الأنبياءُ لعدمِ الفارقِ بينَهم، و اللهُ لا يرتضي إلا الأبرارَ دونَ الفجارِ "(2).
• و يقولُ سبحانَه:" مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ "غافر18، و وصفُ الظالمِ يصدقُ على المشركِ و الفاسقِ فلا شفيعَ لهم.
• و جاءتْ السنةُ النبويةُ بنصوصٍ صريحةٍ في نفي الشفاعةِ عن مرتكبي الكبائرِ إنْ ماتوا على غيرِ توبةٍ رويَ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن رسولِ صلى الله عليه وسلم قالَ: " لا ألفينَّ أحدَكم يومَ القيامةِ على رقبتِه بعيرٌ له
(1) 3 - أنوار العقول /للإمام السالمي - رضي الله عنه -.
(2) 1 - جواهر التفسير/الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله / 3/ 271.