علم الفرق الإسلامية لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٤الموضوعية العِلمِيَّة اعتمادها في تقرير أقوال الخوارج وَالإِبَاضِيَّة والشيعة؛ وَلَكِنَّهَا في ذات الوقت تُعتمَد كمصادر أَوَّلِيَّة أَسَاسِيَّة في تقرير أقوال أهل السُّنَّة والجماعة. كما لا يُقبل اعتماد رسالة الفرق للسوفي والكشف والبيان للقلهاتي الإباضيين، أو المنية والأمل لابن المرتضى المعتزلي في تقرير مذاهب أهل السُّنَّة أو الشيعة … وهلم جرَّا.
• 3 - المراجع:
المراجع هي الكتب التي أُلِّفت شرحا أو حاشية أو نقدا لمؤلفات سابقة. أو هي كتب ودراسات أكاديمية حديثة، ويمكننا تصنيفها كالآتي، (ورتبناها حسب أَهَمِّيَّتها):
* دراسات متخصصة في فرقة محددة، مثل: «المعتزلة» لزهدي جار الله، ودراسات في الإِبَاضِيَّة لعمرو النامي، والسلفية الاثناعشرية لعلي الجابري.
* دراسات متخصصة في علم الفرق، مثل: تاريخ المذاهب الإِسلاَمِيَّة في السِّيَاسة والعقائد لمحَمَّد أبي زهرة، وإسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة، والقانون في عقائد الفرق لمحمد هاني ساعي.
* دراسات في علم الكلام والفلسفة الإِسلاَمِيَّة والفكر الإسلامي وتاريخه، مثل: ضحى الإسلام لأحمد أمين، و «في علم الكلام: الأشاعرة والمعتزلة» لأحمد صبحي، والتفكير الفلسفي في الإِسلاَمِ لعبد الحليم محمود، ونشأة الفكر الفلسفي في الإِسلاَمِ للنشار.
* موسوعات وكشافات ومعاجم، مثل:
- دائرة المعارف الإِسلاَمِيَّة لمجموعة مستشرقين، ودائرة المعارف العَرَبِيَّة لبطرس البستاني، ودائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي، ودائرة المعارف لمحمد حسين الأعلمي، وموسوعة الأديان الميسرة لمجموعة باحثين.
- كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي. والتعريفات للجرجاني، وكشف الظنون لحاجي خليفة، ومعجم مصطلحات الإِبَاضِيَّة لجمعية التراث.
- المعاجم بأنواعها: لُغَوِيَّة كلسان العرب لابن منظور. كَلاَمِيَّة كالحدائق للبطليوسي. فلسفية كالمعجم الفلسفي لمجمع اللغة العَرَبِيَّة بالقاهرة، والمعجم الفلسفي لجميل صليبا.
* مراجع عَامَّة، وهي التي تتناول موضوع الفرق عَرَضًا لا أصالة، في مواضع متناثرة، مثل: العقد الفريد لابن عبد ربه، والأغاني للأصفهاني، والكامل للمبرد، والبيان والتبيين للجاحظ، فهي كتب أدبية وَلَكِنَّ فيها إشارات إلى الفرق الإِسلاَمِيَّة وَبَعض أصحابها. وتتبُّعُها بالتصفُّح والبحث عن الفرقة المدروسة يحتاج إلى صبر وتؤدة؛ غير أَنَّ تقنيات الإعلام الآلي اليوم يسَّرت البحث فيها بشكل كبير.
وبطبيعة الحال تختلف درجات الاعتماد عَلَى كُلِّ هَذِهِ الأصناف من المراجع من حيث الوثوقُ بها. والمعيار الرئيس والمبدأ الأساس في الموضوع هو أَنَّ مُؤَلَّفَات أصحاب الفرقة أَوْلى من غيرها، والسابق منها أولى من اللاحق، مع التنبُّه إلى أَنَّ كُلَّ مُؤَلِّف يسعى إلى تبرير معتقده، والاحتجاج له، ودحض آراء