التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي مجهول

التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١٤

كذلك عندما يرى أن جارية عنده وهو يرغب في تلك الجارية في هذه الحالة وهي تطاوعه في هذه العشرة التي بينه وبين هذه الجارية ولا استنكار من أحد ولا استهجان من هذا الصنيع وهو يتذكر كيف انتقلت من يده حتى كانت ملك يمينه هل كان ذلك بشراء أو كان ذلك بإرث أو كان بأي وجه من وجوه التملك فإنه عندما جاء منه بهذا الحالة هو مطمئن إلى أن هذه جاريته ولت ترد كيف كان ترد إليه نسي ذلك بسبب من أسباب الذهول، والنسيان فإنه يستصحب الحالة التي وجد نفسه عليها ولا يحرم هذه الجارية على نفسه كذلك بالنسبة إلى الأموال عندما يكون موقنا بأن المال الفلاني كان ملكا لفلان ولكن بعد ذلك وجده في يده وهو يتصرف فيه ملك المالك في ملكه من غير أن يطالبه أحد بذلك ومن غير أن ينكر عليه أحد هذا التصرف وهو مطمئن أن هذا المال انتقل إلى ملكه ولكنه لا يدري بأي طريقة إنتقل هل بشراء أو هبة أو بأي وجه فإنه يستمر إلى ما إطمأنت إليه نفسه من أن ذلك المال ماله ولا يلتفت إلى ذلك الشك وإن كان الأصل في هذه الحالة أنه لصاحبه ولكن جانب الطمأنينة هنا جانب قوي، وهذا الأصل عورض بأصل آخر والأصل الآخر صار أوى منه لإحتمال انتقال المال إليه عن طريق التملك وإن كان هو بهذه الطريقة في هذه الحالة ليس عليه حرج.

١٤ / ١٥