التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٣قال: ففي هذه الحالة يرجع إلى الطمأنينة فإن الأصل في ذلك طمأنينة النفس، ولو شك في ذلك، وكذلك عندما يشك بعد زواجها ألا تكون بسبب أخته من الرضاع أو أمه من الرضاع أو خالته من الرضاع أو أبنته من الرضاعة، لا يلتفت إلى شيء من الشكوك في هذه الحالة ويستمر على ما هو عليه كذلك بالنسبة إلى الطلاق عندما يشك في طلاق امرأته عندما يعاشرها معاشرة الأزواج وهو لم يتقين أنه طلقها يتمسك بها أستصحابا للأصل، ولا يقطع حكم هذا الأصل بسبب هذه الوسوسة وبسبب هذا الشك وكذلك عندما ينطق بشيء لعله مؤد إلى الطلاق أو لم يكن مؤديا إلى الطلاق مع نسيانه نطق من نطق به مصطحبا الأصل وهو بقاء هذه الزوجة على عصمة الزوجية حتى يتبين له أن نطق بمد بينهما منه أو ما يكون بسببه منه يكون طالقا وكذلك عندما يكون متيقنا لا يكونان إلا بين رجل وإمرأة طلقها ويرى نفسه بعيدا عن هذه المرأة ولا يتذكر متى طلقها؟ ولكن في نفسه أنه لا يمكن في هذه الحالة إلا وقد خرجت من عصمته وبهذه الحالة يأخذ ما إطمأنت إليه نفسه من أنها خرجت فإن كون هذه المرأة لا تطالبه بحقوق الزوجية والناس أيضا لا يؤنفونه لماذا تركت أهلك إلى غير ذلك من الأوضاع والظروف التي تشهد بمثل هذه الحالة، كل ذلك يؤكد أن عصمة الزوجية لم تعد باقية بينهما.