التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي مجهول

التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٢

وقد أثنى عليه العلماء تأريخا وحديثا وبينوا مكانته وفضله وعلمه وتحقيقه حتى أن الإمام أبا نبهان- رحمه الله- قال عنه: ( وكفى بأبي سعيد- رحمه الله- حجة ودليلا لمن اراد أن يتخذ الحق لنفسه سبيلا لأنه أعلم من نعلم من الأحبار وآثاره اصح الآثار) قبل الخوض في الحديث حجة من حيث التأصيل الفقهي. أود أن أشير إلى: أن الإمام أبا سعيد الكدمي- رحمه الله- كما كان عالما جليلا وكان شجاعا مقداما، وبذلك كانت أراؤه تتفق مع شجاعته ومما روي عنه قوله: ( من تشجع بعلمه كمن تورع به) وهو بعيد كل البعد عن التنطع والجبن، وقد قال بنفسه ليس العالم من حمل الناس على ورعه، وإنما العالم من أفتى الناس بما يسعهم في الدين، وهذه جملة لها قيمة كبيرة فإن كثيرا من الناس يرون أن قمة العالم بقدر ما يتصلب يتشدد وليس في الحقيقة كذلك، وأيضا لا تكون قمة العالم بقدر ميوعته، فإن الميوعة مذمومة، كما أن التنطع والجبن مذمومان.

٢ / ١٥