التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٣وأبو سعيد الكدمي- رحمه الله- كان فيما دونه من الفقه يدور مع الدليل عميق النظر دقيق الفكر يتامل المسالة ويتعمق فيها، وهو يرجع إلى الأصول المجمع عليها وإلى جانب من الأصول المختلفة فيها وهو يرجع إلى الكتاب والسنة النبوية على صحابها أفضل الصلاة والسلام وإلى الإجماع وكذلك يرى كلا من المراجع المختلفت فيها كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة والاستقراء واستصحاب الأصل وهو أن لم يكن يعنى بالمصطلحات التي درج علماء أصول الفقه على استعمالها كالنظرية الإمام إبن مبارك والإمام عبد القادر حيث كان لا يعنى بالمصطلحات التي درج علماء أصول الفقه على استعمالها كنظرية الإمام إبن مبارك والإمام عبد القادر حيث كان لا يعنى بالمصطلحات ولذلك نجده عندما يتحدث مثلا عن الاستعارة المكنية ويشبع فيها القول من غير أن يسميها باستعارة مكنية وكذلك الاستعارة التصريحية إلى غير ذلك من وجوه الاستعارة، وكذلك في كتابه دلائل الإعجاز عندما يتحدث عن المعاني عني بمصطلحات الذين جاءوا من بعده ولكنه يغوص في أعماق البلاغة بحيث من يدرس كتابيه يدرك تمام الإدراك أن البلاغة كما قيل فيها من علوم النفس فإن الإنسان بقدر ما يتمكن من إيصال الحقائق إلى النفوس يجعل تلك النفوس تتفاعل مع ما هو يريد لهم أن يوصله إليهم، ونجد العلماء الذين اطلعوا على كتابيه فيما بعد قالوا أن الكتب التي ألفت من بعد في البلاغة كانت بعيدة عن البلاغة وإنما هي أشبه بالفلسفة منها بالبلاغة.