فضل الصحابة والرضا عنهم إبراهيم بن عمر بيوض

فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢

ونشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، ﴿أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، ولئلاَّ يكون للناس عليه حجَّة بعد نبيئه إلى يوم الحساب ونشر الكتاب.

ونشهد أنَّ سيِّدنا محمدا عبده ورسوله، قائد الأمَّة ومخرجها من ظلمات الجهل إلى نور العلم والهدى والإيمان، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين، السائرين على نهجه، والمقتدين بهديه، القائل فيهم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».

وبعد، فمما لا شكَّ فيه ولا ريب أنَّ كثيرا من العلماء والباحثين الذين ألَّفوا في تاريخ الصحابة والخلفاء، قد أطالوا وفصّلوا وأطنبوا، ولم يتركوا شاردة ولا واردة، خاصة في الفتن الواقعة بينهم، فمنهم من دخل في هذا عالما ومدركا مدى صعوبة المسلك وعظم المسؤولية، متتبعا في ذلك كتاب الله، ومهتديا بسنة رسوله، فربما خرج سالما من فلتات الألسن وزلاَّت الأقلام؛ ومنهم من خاض في الموضوع بأحكام مسبقة دون تدبّر وتمحيص، غير محتمل للعواقب، ولا مدرك للنتائج، فضلَّ وأضلَّ.

اختيار موضوع التحقيق

نظرا إلى مجهودات معهد الحياة في رفع المستوى العلمي لطلبته، ونظرا لدخول أستاذ من الأساتذة المجدّين في ميدان البحث العلمي والتحقيق إلى المعهد، آخذا بيد الطلبة إلى الجدّ والعمل، ارتأيت أن أمدَّ يدي، محاولة منِّي في رفع مستوى البحث العلمي؛ فخُيِّرتُ بين البحث والتحقيق، واخترت التحقيق لجدَّته من جهة. واستجابة لنداء الأستاذ المشرف من جهة أخرى، مستغيثا بني قومه إلى من ينقذ آلاف المخطوطات المكدَّسة والمهدَّدة بالضياع في ربوع وادي ميزاب، مبينا مدى أهميتها، وكثرتها وتنوعها.

فاستجابة منِّي للواجب المقدَّس الذي ينتظرني وينتظر أمثالي من الطلبة، اخترت موضوعاً جديرا بالتحقيق، وهو درس في التفسير للإمام الرائد الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، في موضوع الصحابة وفضلهم وواجب المسلمين تجاههم.

دوافع البحث

٢ / ٧٨