فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٢وقد احتوت هذه الكتب على المئات منهم وربَّما الآلاف، فهي لا تذكر الصحابة جميعهم، لأنَّ المذكورين فيها هم المشهورون مثل الخلفاء الراشدين، وأمراء الأجناد، وقوَّاد الجيش، ومن تولَّى أمراً من أمور النبيء - صلى الله عليه وسلم - ، أو أمراً في عهد أبي بكر أو عمر، أو من كانت له قصَّة مع النبيء - صلى الله عليه وسلم - أو روى عنه حديثا أو أحاديث مِمَّن يمرُّ عليهم سند الحديث؛ فهؤلاء هم الذين أرَّخ لهم العلماء، أمَّا عشرات الآلاف الآخرين فلم يُذكروا.
[بداية الفتن في الأمَّة الإسلامية]
ومن هؤلاء العشرة الذين ذكرنا قبل من تولَّى الخلافة بعد النبيء - صلى الله عليه وسلم - كأبي بكر - رضي الله عنه - ، الذي دام له الأمر سنتان وأربعة أشهر(1) ؛ ثمَّ استخلف عمر بن الخطَّاب فأجمعت الأمَّة عليه، ودام في الحكم عشر سنين وستة أشهر(2) ، ثمَّ قُتل بيد غلام المغيرة أبي لؤلؤة المجوسي(3) لعنه الله؛ وترك عمر الأمرَ شورى بين ستَّة(4)
(1) - انظر: … ابن سعد: طبقات، بيعة أبي بكر رحم، ج3/ص185.
(2) - انظر: … ابن سعد: ن، م، س، استخلاف عمر - رضي الله عنه - ، ج3/ص274.
(3) - حيث طعنه ثلاث طعنات وطعن معه ثلاثة عشر من المصلّين، فمات منهم ستَّة أو سبعة، فنادى عمر بن الخطاب وهو يشير بيده، دونكم الكلب قد قتلني. … ... … ابن سعد: ن، م، س، ج3/ص340-341 .
(4) - والستة هم: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، والزبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله. … انظر: … ابن سعد: ن، م، س، ج3/ص340.
… ... … ... … ... ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، ج1/ص994..