فضل الصحابة والرضا عنهم إبراهيم بن عمر بيوض

فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فأجمعوا على عثمان بن عفَّان(1) ، حتَّى قُتل في فتنة الدار(2) ؛ ثمَّ تولَّى الخلافة بحقٍّ عليُّ بن أبي طالب(3) ، حتَّى قُتل بيد عبد الرحمن بن ملجم(4) .

فهذه الفتن التي ثارت بداية من عهد عثمان، فكانت فنتة الدار التي أودت بحياة الخليفة عثمان؛ ثمَّ كان يوم الجمل(5) بين طلحة والزبير وعائشة أمّ المؤمنين من جهة، والإمام عليّ من جهة أخرى؛ ثمَّ كان يوم صفِّين(6) بين الإمام عليّ ومعاوية الذي لم يقبل خلافته، فكان ما كان مِمَّا أراده الله.

والله تعالى أراد - لحكمة يعلمها هو - أن تثور هذه الفتن، وأن يذهب فيها كثير من أفاضل المسلمين ضحايا.

[موقف المسلمين من الفتن]:

فما موقف من جاء بعد هذه الفتن؟

«

(1) - انظر: … ابن سعد: ن، م، س، بيعة عثمان بن عفَّان رحمه الله، ج3/ص62

(2) - قتلوه وهو يقرأ في المصحف، فتقدّمهم محمَّد بن أبي بكر، فأخذ بلحيته، ثمَّ طعن جبينه بمشقص في يده، وأخذ كنانة ابن بشر بن عتاب سيفه وقتله، فسال الدم على مصحفه، ومات بداره، وسميت بذلك فتنة الدار.

… ... … ابن سعد: ن، م، س، ج3/ص72.

(3) - وكان ذلك في الغد من يوم قتل عثمان، يوم الجمعة لثاني عشرة ليلة مضت من ذي الحجَّة سنة 35هـ، ودامت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر. … ... ابن سعد: ن، م، س، ج3/ص31.

(4) - قتله وهو خارج من بيته إلى المسجد لصلاة الصبح، فأصابه بسيفه في جبهته، حتَّى وصل إلى دماغه، فمات ودفن بالكوفة، في الرحبة، وكان ذلك في سنة 39 للهجرة..

(5) - وكان ذلك في جمادى الآخرة من سنة 36 لمَّا قدم إلى البصرة علي بن أبي طالب فلقي طلحة والزبير وعائشة، وظفر بهم، وقُتل يوميذ طلحة والزبير وثلاثة عشر ألف قتيل. … ابن سعد: ن، م، س، ج3/ص32.

(6) - وكان ذلك في صفر سنة 37 للهجرة، وقتل في المعركة عمّار بن ياسر، وخزيمة بن ثابت وغيرهما.

… ... … ... … ... … ... ابن سعد: ن، م، س، ج3/ص32-33.

٣٣ / ٧٨