فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٦1. الرضا عمَّن رضي الله عنهم، وعمَّن رضي عنهم رسوله e، وبشَّرهم بالجنَّة.
2. الوقوف فيما سجر بينهم.
3. عدم الخوض فيه.
4. عدم الحكم عليهم بشيء أبدا، إذ لسنا مكلَّفين بهذا ولا ملزمين.
5. لن يسألنا الله تعالى عنهم، بل يسألنا إذا لم نستغفر لهم.
6. نلتزم طريقهم حتَّى نلحق بهم.
نلتزم قوله تعالة: ﴿والذين جآؤوا من بَّعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم﴾. حتَّى ندخل في جملة هذه الطوائف المتتابعة والقوافل المتلاحقة وراء هذا الرعيل الأوَّل، حتَّى ندخل الجنَّة معهم - إن شاء الله -.
وأختم بكلمة قالها أحد الأشياخ في السير، في اجتماع له ببعض فقال أحدهم: «سبق الأوَّلون على خيل عتاق(1) ، وبقينا على حُمر دبرة(2) » فأجاب الشيخ بقوله: «أخاف أن لا نكون على الطريق، أمَّا إذا كناَّ على الطريق فإنا سنلحق»(3) .
نحن كذلك نخاف أن لا نكون على الطريق، وأمَّا إذا كنا على الطريق ووراء النبيء e، وراء هذه الجماعات التي أمامنا من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين، فسنصل على حمُرنا الدبرة، ولن نبلغ درجتهم ولكن نصل وراءهم إلى الجنَّة إن شاء الله.
(1) - العتق خلاف الرق وهو الحرية، وعتقت الفرس عتقا سبقت الخيل، وفرس عاتق سابق.
… ... … ... … ... … ... ابن منظور: لسان العرب، ج39/ص235.
(2) - دبرة: الدبر نقيض القبول، ودبره يدبره دبورا تبعه من ورائه، ودابر الشيء آخره. ابن منظور: ن، م، س، ج16/ص268.
(3) - بعد بحث في طبقات الدرجيني لم أهتد إلى هذا القول، ولا إلى قائله، وسألت عنه بعض الأساتذة منهم: الشيخ ناصر المرموري، والأستاذ مصطفى شريفي… اتفق الجميع على أنَّهم سمعوا هذا القول ونسوا قائله، وهذا مِمَّا يدعو إلى ضرورة إعداد فهارس دقيقة لكتب السير حتَّى لا تضيع مثل هذه المعلومات الهامة.