الحجة في بيان المحجة في التوحيد بلا تقليد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب الحجة في بيان الحجة في التوحيد بلا تقليد للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٠

لا إله إلا الله الحمد لله الذي يجزي توحيده من جزم به قلبه ولم يدر الحجج الذي تُذكر في علم الكلام وهذا ما عليه الجمهور، وهو ظاهر أمر الصحابة والتابعين؛ لأنه تبادر أنهم لم يدركوها إلا ما شاء الله. ولست أعني تقاديرنا في علم الكلام بنفسها وكيفيتها فإنها لا تشترط قطعا ومبدعة قطعا، بل ما صدقها ولم يُروَ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه شرطها أو بعضها على أحد، بل يأمر بالكتب إلى الناس فيكتفي منهم بالإيمان الظاهر، وكذا مَن شافهه ولا يباحثهم، وبعيد أن يدركوها مرة أو بعضها عاجلا بمجرد الأمر بكلمة الشهادة في كتاب أو لسان رسول أو مشافهة.

لا إله إلا الله الحمد لله الذي بين لنا التوحيد في قوله عز وجل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤًا اَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص] فنفى بلم الأولى الوالديَّة في الأزمنة الثلاثة، وبالثالثة ثبوت الكفوءة في الأزمنة الثلاثة، وبالثانية المولودية في الزمان الماضي فقط، وأخطأ من قال: نفاها بلم في الأزمنة الثلاثة وفسر لفظ القران على غير ما أنزل به؛ لأن انتفاء المولودية في الحال والاستقبال معلوم قطعا من قوله تعالى موجودا في الماضي؛ لأن الموجود لا يتوهم أحد أنه يولد في حال أو مستقبل فضلا عن أن ينفي هذا الأمر المتوهم بلم، فلم تأت لم لنفيه.

<ج1/ 23 > لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا تتفاوت الأشياء في قدرته، فخلْقُ السماوات والأرضين والعرش والكرسي والجنة والنار وما فيهما وغير ذلك، وخلْقُ حبة من خردل سواء في السهولة. ومعنى كون الشيء أشد خلقا أنه بنظر عقولكم أشد، ومعنى كون الشيء أهون خلقا أنه أهون بالنظر إلى عقولكم، وبمعنى شديد أي هو عندكم وهين عند الله.

١٠ / ١٤