كتاب الرد على جميع المخالفين (طبعة/تحقيق النامي) يغلا بن زلتاف الوسياني أبو خزر

كتاب الرد على جميع المخالفين لأبي خزر تحقيق النامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

الله. فإن قال(1) الإقرار بالله إيمان أبطل(2) أن يكون الإقرار بمحمّد إيمانًا، وكذلك بما جاء حقّ غير الإقرار بأنّ محمّدًا رسول الله. فإذا جاز عندكم أن يكون الإيمان ثلاث خِصال لم يكن يجز(3) بغيركم أن يجعله أربع خصال أو أكثر، فيجعل الصّلاة والزّكاة وغير ذلك من الفرائض من الإيمان إذا أقررتم أنّ الإيمان خصال. فيدخل عليهم أنّ المعرفة بالله غير الإيمان، وأنّ مَن أخرس /45/ الله لسانه فعرف الله بقلبه أنّه غير مؤمن. وإن زعموا أنّ الإيمان إقرار بالله والمعرفة [به]،(4) يُقال لهم: فإن كان إنّما كانت المعرفة إيمانًا بالله انّها معرفة،(5) بطل(6) أن يكون الإقرار بالله إيمانًا، لأنّ الإقرار غير معرفة، وكذلك إذا كان [الإقرار](7) إيمانًا لأنّه إقرار بطل أن تكون المعرفة إيمانا لأنّها غير الإقرار. فلمّا بطل ما ذكروا من هذا لم يصلح(8) أن يكون الإيمان إلاّ لِعلّة وُجوب الثّواب عليه، لأنّ جميع ما ذكرنا للعامل عليه ثواب، فيدخل في الإيمان جميع طاعة الله. وإنّما أنكرت المرجئة أن يكون [الإيمان](9) خصال [فقد أدخلنا عليهم وألزمناهم ما قامت به … عليهم الحُجّة أنّ الإيمان خصال].(10) ويُزاد عليهم في الإدخال، يُقال لهم: أليس الدّاعي إلى هذا الذي زعمتم أنّه إيمان واجبٌ وَلايَته على المستحبّ له؟ فلابدّ لهم من نعم. فقد زادت إلى(11) الإيمان خصلة وهي إيمان.

وإن قالوا: إنّ وَلاية الدّاعي طاعة ليست من الإيمان فقد زعموا أنّ مَن استجاب للنّبيء - عليه السلام - ليست له وَلايته من الإيمان، وكذلك براءته لا تكون كُفرًا فيكون من برأ(12) من النّبيء - عليه السلام - فهو مؤمن به ليس بكافر، وكذلك يلزمهم(13) في قتله وقذفه. ويدخل أن يُقال لهم:

(1) - جـ: كان.

(2) - جـ: بطل.

(3) - عبارة جـ: لم لا يجوز.

(4) - زائد من جـ.

(5) - جـ: لأنّها.

(6) - جـ: فتبطل.

(7) - زائد من جـ.

(8) - جـ: يصحّ.

(9) - زائد من جـ.

(10) - زائد من جـ.

(11) - جـ: ان.

(12) - تبرّأ.

(13) - جـ: يلزمه.

٦١ / ٨٨