مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢حياته، وتواريخها غير ثابتة. والظّاهر أنّه من علماء (ق 6هـ/12م) (3). أفاد الشماخي، في الفقرة الّتي خصّصها له بين سيره (4)، بأنّ عدّة علماء تتلمذوا عليه، وذكر أنّه كان من أئمّة ورجلان ونقل أخبارا عن أبي زكريّا يحيى بن أبي بكر، الورجلانيّ مثله، وابن مؤسّس الإباضيّة في المزاب، ومؤلّف كتاب السّيرة وأخبار الإمامة (أو "أخبار أبي زكريّا") (5). من الوارد التّفكير بأنّ أبا يحيى تأثّر بهذين المعلّمين وتشرّب روح الحلقات الّتي أسّسها أبو عبد الله بن أبي بكر والّتي بدأت تزدهر في المزاب إثر سقوط الدّولة الرّستميّة، وانتعشت كذلك في ورجلة ومناطق أخرى امتدّت إليها الإباضيّة في الغرب ممّا قد يفسّر النّزعة التّقويّة الّتي تسم عقيدته أكثر ممّا سبقها. يرجع أبو سهل إلى سلطة أبي زكريّا منذ البداية في الفصل المهمّ عن التّوحيد (ص1) ويعود إلى الاستشهاد به عند وصف مسالك الدّين الأربعة (ورقة 30، الوجه).
(1) - انظر [ليفيتسكي]، المؤرّخون، ص89 - 90.
(2) - انظر مقال "حلقة" لـ[ليفيتسكي] في دائرة المعارف الإسلامية 2، 3: ص97 - 101.
(3) - حسب [ليفيتسكي] (المؤرّخون 79): أواخر (ق 5هـ/11م)، وحسب كتّاب الطّبقات الإباضيّة (الدّرجينيّ: طبقات ج1 ص10): النّصف الأول من (ق 7هـ/13م)، وحسب أطفيّش (الرّسالة الشّافية): النّصف الثاني من (ق 6هـ/12م).
(4) - الشماخي: السّيَر، ص507 - 508.
(5) -[ليفيتسكي]، المؤرّخون، ص93 - 94.
ذكر الشماخي لأبي سهل كتبا أخرى إلى جانب العقيدة، لكنّها الكتاب الوحيد الّذي وصل إلينا حتّى اليوم، والوحيد الّذي ذكره له البرّاديّ ضمن قائمة