مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٥(1) - انظر تصنيف إمام الحرمين للعلم إلى نظريّ وضروريّ (الإرشاد، [لُسياني]، باريس (1988م)، ص24 - 25/ 8 أو تصنيف الخوارزميّ العامّ إلى علوم الشّريعة وعلوم العجم؛ وحول تصنيفات العلوم الأخرى [غارديه]، مقدّمة إلى اللاّهوت الإسلاميّ ص101 - 134.
تناول القسم الثّاني الّذي جاء في شكل منافحة مسألة اختلاف الفرق: الواقع والسّبب (43: 8 - 44: 19)، التّوحيد الّذي واجه به هنا المجسّمة والمشبّهة (44: 19 - 45: 19)، مرجعيّة كتاب الله وحكمه بخصوص سلوك المؤمن والأمّة بعد تحكيم صفّين (45: 19 - 48: 9)، الولاية والبراءة، الله الخالق مع نقد القدريّة (48: 9 - 49: 23)، الوعد والوعيد مع نقد المرجئة والمالكيّة (49: 23 إلى آخر النّصّ).
التّوحيد
لدراسة التّوحيد وضّح أبو سهل المعنى الّذي يمكن فهم "الواحد" به. يمكن فهمه بأربع طرق، تعتبر الأوليان الله في ذاته ومن جهة تفرّده المطلق عن المخلوقات، والرّابعة فعله في العالم، وتستخلص الثّالثة النّتائج المنجرّة عن النّظر في العلاقة الصّاعدة بين العبد والله: 1 - يستحيل تصوّر الله حالاّ في مكان أو مؤلّفا من أجزاء (ليس بمتحيّز ولا ذا أبعاد)، 2 - لا ثاني له إذ ينتفي فيه العدد والأعراض، 3 - هو واحد أحد وإليه وحده يعود الحمد لاتّصافه وحده بالقدرة والعلم وهو الجدير وحده بالعبادة وفضلا عن ذلك يفيض على العباد نعمه، 4 - هو واحد في انفراده بأفعال الخلق والتّنزيل وبعث الرّسل (وهذه نقطة ذكرها تبغورين من قبل (1). استمدّ أبو سهل يحيى هذه الطّريقة في عرض التّوحيد من أبي زكريّا، وأشار إلى ذلك الشماخي: "روى عن الشّيخ أبي زكريّا الواحد في صفة الله على 4 أقسام: أحدها وثانيها نفي الكمّيّة المتّصلة والمنفصلة أي ليس بذي أجزاء ولا عدد، والثّالث واحد في الصّفة والرّابع