مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

معاني القرآن

(1) - إبراهيم النّخعيّ (ت 71هـ/690م). انظر الزركلي: الأعلام ج1 ص53.

(2) - مثلا: "نظرة إلى العالم أحبّ إليّ من عبادة سنة (من الصّيام وقيام اللّيل) "، "فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي"، الخ. عقيدة، ص39.

(3) - نشره في القاهرة إبراهيم أطفيّش، انظر، ص3.

(4) - عقيدة، ص49 - 53.

(5) - عقيدة، ص38 - 39.

أصول الدّين هي كما عند الجنّاونيّ: القرآن والسّنّة والإجماع (1). في تفسير القرآن هناك المعنى الظّاهر الّذي يبرز عند القراءة، لكن لا ينبغي أن يحتكر وحده اهتمامنا، فللمعنى الباطن أهمّيّة مماثلة. وإن كان المعنى الظّاهر يبرز عند القراءة، فالمعنى الباطن قد يخفى عن العالم، وهو مدعوّ في تلك الحال إلى تفويض ما يتجاوز فهمه إلى الله. نصل إلى هذا المعنى الباطن بالتّأويل. في هذا المضمار يستشهد أبو سهل بأحاديث تشجّع على سبر كلّ معاني القرآن، فنصوصه ذات تآويل متعدّدة ومعان لا يمكن استنفادها (2). في نفس الوقت، يحذّر العالم بخصوص استعمال الرّأي، ويذكّره بخطورة مسؤوليّته: فإنّه إن أخطأ ربّما أوقع كثيرين معه في الخطأ. ومن الحكمة اللّجوء الحذر في حالة الشّكّ إلى "لا أعلم" و"الله أعلم".

لرّدّ على أهل الخلاف


(1) - عقيدة، ص44.

(2) - استشهد أبو سهل بهذا الخصوص بقول لابن عبّاس: إنّ القرآن يضمّ آيات تحتمل تأويلات شتّى، وفيه بطون وظاهر، وآياته لا تنفد ولا تستوفى. فمن تلطّف في درسه نجا، ومن تعنّف هوى. والقرآن ذو وجوه متعدّدة: فيه الخبر والحكم والحلال والحرام والنّاسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والظّاهر والباطن. ظاهره في التّلاوة وباطنه في التّأويل. فاطلبوا للقرآن العلماء واجتنبوا الحمقى. وإيّاكم وزلّة العالم والجدال الّذي يحرّف القرآن". عقيدة، ص42.

للجزء الأخير من العقيدة طابع المنافحة. وينتقد فيه الكاتب بقوّة المشبّهة

١٥٨ / ٤٩٤