مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٤بدعة الفرثيّة (3) في سدراتة أيّام الشّيخ جنّون بن يمريان (4)، وكانت هذه الفرقة تحرّم فرث الغنم، وقد اتّهم أتباعها بالكفر والنّفاق (5).
مسالك الدّين
(1) - أي في (ق 5هـ/11م). أكّد أبو زكريّا، (ت 471هـ/1078م) أنّ الفرقة لم تعد توجد في أيّامه. انظر ل [و. تورنو] ص370.
(2) - "في زمان مشائخ قنطرارة كانوا يصلّون على موتى أهل القبلة كلّهم من المخالفين إلاّ أصحاب السّكّاك فإذا مات أحدهم - لم يصلّوا عليه ودفنوه كالكافر. كانوا إذا سمعوا الأذان قالوا نهق الحمار. ولا يصلّون ووجوههم على الأرض بل يجعلون حفرة في الأرض مثل القطا. وكانوا يعدّون البقول نجسة ولا يُحلّون أكلها. ويجيزون الصّلاة على غير ما يرضى القرآن وأمّة محمّد. وهذا يكفي لخزيهم.
(3) - انظر مقال الإباضيّة، لـ[ليفيتسكي] في دائرة المعارف الإسلامية، 2، 3: 681.
(4) - عاش الشّيخ جنّون بن يمريان في ورجلة في عصر أبي نوح سعيد بن زنغيل (من الطّبقة الثامنة 350 - 400هـ حسب الدّرجينيّ) أي أنّ هذا الافتراق حصل في (ق 4هـ/10م). انظر سير أبي زكريّا، ص126؛ الشّمّاخي: السّيَر، ص503، 374 - 375؛ الدّرجينيّ: طبقات ج2 ص340 - 341؛ عليّ يحيى معمّر: الإباضيّة في موكب التّاريخ ج3 ص59 - 63 عن أبي خزر.
(5) - عقيدة، ورقة 30 و.
ختم أبو سهل العقيدة بوصف مسالك الجماعة الإباضيّة الأربعة الّتي لكلّ منها طابعه المميّز وسيرته. لاختيار هذه الكلمة دلالة، فقد استخدمها أبو عبد الله محمّد بن بكر في عرض النّظام الّذي يلتزم به العزّابة، وهم شيوخ يتولّون شؤون الجماعة الإباضيّة في فترة الكتمان. بهذا الوضع بدأ الكاتب لا بمسلك الظّهور الّذي يبدو البدء به أقرب إلى المنطق. ولا غرو ففي حالة الكتمان كانت الإباضيّة تعيش في أيّامه (1).
في مسلك الكتمان لا يحمل الشّخص الّذي اختارته الجماعة لقب