مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٥إمام، ولا يضطلع بمفرده بتطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كما في حالة الظّهور، بل تشاركه في تلك الوظيفة مجالس، تدعى في نصوص أخرى حلقات (2)، أقيمت منذ سقوط تيهرت (في 296هـ/909م). وهناك تشاور بين السّلطتين في الاتّجاهين لم يوضّح طبيعتها ولا مشمولاتها. تقام صلاة الجماعة لكن لا صلاة الجمعة لغياب الإمام والخطبة. والشّخص المعيّن على رأس الجماعة والّذي ليس إماما يقوم مقام الإمام بما أنّه عُيّن في ذلك المنصب باتّفاق الجماعة، وهو مسؤول أمام الله عن حقوق وواجبات كلّ فرد. وقد كرّرت الفقرات الّتي تناولت المسالكَ الأخرى: الظّهور والدّفاع والشّراء ما جاء في عقائد سابقة.
تقييم عامّ
رغم غياب نقاط هامّة عالجتها العقائد الأخرى، كتفصيل البنود العشرة الّتي بها يكتمل الإيمان، وحكم أهل الشّرك، والأنبياء، تشكّل عقيدة أبي سهل كتابا في أصول الدّين يغطّي مجموع القضايا الّتي تهمّ الإباضيّة.
(1) - سيرة الكتمان أن يختاروا رجلا يجمعون عليه فيجعلون إليه ما فرض الله عليهم من حقوق. في الكتمان هناك التّعاون والمشاورة ومجالس المشايخ للحضّ على الخير، والأذان والإقامة، والصّلاة الجامعة وكلّ الإجراءات للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. ورقة 30.
(2) - انظر مقال "حلقة" لـ[ليفيتسكي]، في دائرة المعارف الإسلامية 2، 3: ص97 - 101.
أعاد، مع الاقتصار على الجوهر ودون الدّخول في تفاصيل التّدليل، طروح سابقيه حول الولاية والبراءة واستحالة رؤية الله وخلق القرآن وحكم أهل التّوحيد والوعد والوعيد. ولا شكّ أنّ ملاحظاته الدّقيقة