مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ومقامات الحريريّ وكتاب الدّعائم (3) والقصائد السّتّ وكتب أخرى يطول عدّها. وقد عدّد صاحب كتاب السّيَر مؤلّفاته (4) وعرض مراحل حياته الكبرى: تعلّم مدّة- بلا شكّ في بلدته جيطال قرب جادو بين أمسين وإينر (جبل نفوسة) - على أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسيّ وصاحبه أبي عزيز. ثمّ التحق بالشّيخين أبي عزيز ويدراسن في جامع مزغورة (بمنطقة فسّاطو). تحدّث الجيطالي لاحقا حديث عارف عن العلاقات بين "المسلمين الحقيقيّين" (الإباضيّة) والمنشقّين: فخلال الفترة الّتي استقرّ فيها بغريان (نفوسة) انتقل سكّان هذه البلدة من الإباضيّة إلى المالكيّة، ولمّا ذهب إلى جربة نزل في قسمها الغربيّ، في مستاوة أو نُكّار. ولا شكّ أنّ الدّراسة المفصّلة لحالات الإقصاء والإعادة في الفصل المخصّص للتّعامل مع هؤلاء المنشقّين تعكس وضعا سياسيّا كان فيه طرفا فاعلا رئيسيّا

(1) - بلا شكّ كتاب العدل والإنصاف لأبي يعقوب بن إبراهيم الورجلانيّ (ق 6هـ).

(2) - لأبي القاسم عبد الرّحمن بن إسحاق الزّجّاجيّ، نشره محمّد بن شتب: الزّجّاجيّ، الجُمل، موجز في النّحو العربيّ، باريس، كـ[لنكسيك] (1957م)، 402 ص.

(3) - لأبي بكر أحمد بن سليمان المدعوّ ابن النّظر العمانيّ، (ق 6هـ).

(4) - الشماخي: السّيَر، ص556: 1) قواعد الإسلام؛ 2) قناطر الخيرات، ط ح، القاهرة، البارونيّة، 1307هـ، في 3 أسفار، (494، 459، 566 ص)؛ شرح النّونيّة، في 3 أسفار حول أصول الدّين (للشّيخ أبي نصر فتح بن نوح من النّصف الأول من (ق 7هـ/13م)؛ 3) كتاب في الحساب وقسم الفرائض؛ 4) كتاب الحجّ والمناسك؛ 5) رسائل؛ 6) قصائد.

بصفته أحد مقدّمي ملّته، فقد كان "شيخا حافظا وعالما عاملا محافظا شديدا في الأمر والنّهي) ".

حتّى في أوساط جماعته الإباضيّة لم يجلب له تفانيه في القيام بواجب الأمر

١٦٩ / ٤٩٤