مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨١

عند أبي حفص والجنّاونيّ وجاءت بنفس الصّيغة: هي نقطة ثابتة من المذهب. وقد اعتبر عدّة حالات.

أ- ولاية الجملة

1 - الطّابع المتبادل للولاية بين الله وعباده

من جانب العبد تتمثّل في التّقيّد بالشّريعة والقيام بكلّ الفرائض والامتناع من الكبائر ومن التّمادي في الصّغائر (ص59). من جهة الله، ينفي الكاتب، ضدّ أحمد بن الحسين والنّكّار، أيّ تغيّر لعلم الله ومشيئته، إذ "لا تبدو له البدوات" (ص8 و86 - 87)، وعلمه ثابت لا يتبدّل. لم يزل عالما بأسماء المعدّين للجنّة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم. لا ينتقل علم الله إذن من حال إلى حال بتغيّر أعمال النّاس بين الحسن والقبح.

2 - ولاية المعصومين الّذين ذكرهم الله في كتابه

نفي الولاية عن الّذين لم يذكرهم القرآن وليسوا معصومين أقلّ خطورة: الإلزام إذّاك من الطّاعة لا من التّوحيد، وإهماله من الكفر لا من الشّرك. يظهر هنا، كما في عدّة مواضع أخرى من الكتاب، التّوازي بين مفهومي التّوحيد والطّاعة مع تضادّهما مع الشّرك والكفر على التّوالي.

ب- ولاية الأشخاص

اعتبر الجيطالي مثل سابقيه على التّوالي: البيضة (إمام المسلمين)، المشرك المتحوّل إلى الإسلام، الموحّد الآتي من فرقة مخالفة، الأطفال، متّخذا حول عدّة نقاط موقفا أصيلا.

١٨١ / ٤٩٤