مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٤الأعوان مسلمون حقيقيّون (إباضيّة) يكتمون إيمانهم تقيّة.
2 - الانتقال من فرقة إلى أخرى
كان ذلك الانتقال يطرح مشاكل قانونيّة عويصة. ولا بدّ أنّ الكاتب شاهدها، ففي عصره، كما ذكرنا، تخلّت منطقة غريان (بنفوسة) عن الإباضيّة واعتنقت المالكيّة. وقد عالج الكاتب عدّة حالات.
أ) الخارج من الشّرك إلى الإسلام. قول النّبيّ: "الإسلام جَبّ لما قبله" معروف للجميع. ليس في حالته إشكال إن استجاب إلى الإسلام وترك كلّ المعاصي. ذلك يعصم دمه. يقبل الجيطالي إمكانيّة "إسلام رغبة": إن مات قبل حلول الفرض عليه فهو مسلم ما لم يكن منه حدث أو تفريط في شيء من الفروض. هنا يبدي الجيطالي أسفه على عصر الرّسول والخلفاء الأوائل المثاليّة لمّا كانت الولاية لا تُمنح للمستجيب إلاّ بعد أن يدين بالبراءة من الجبابرة (ص49 - 50).
ب) الآتي من فرقة مخالفة يستحقّ اهتماما أكبر. هناك حالات:
- جمهور المقلّدين يكفي حسب المشارقة أن يقولوا: "وليّكم وليّي وعدوّكم عدوّي" (ص53).
- أمّا المتديّن العارف فيجب أن يعلن نبذ كلّ أخطائه بالتّفصيل (1).